كلام الأمير
علي يوسف المتروك
كلام سمو الامير حفظه الله، بنبذ الطائفية، والقبلية، والفئوية، والتوجه لاختيار الأفضل، كلام رجل مسؤول، حمل الكويت وشعبها في قلبه، ووجدانه وتمنى ان يرى الشعب يسلك أقصر الطرق نحو حياة أفضل، ولكن هذا الكلام، وهذا التوجيه والنصح من سموه يحتاج الى أرض صلبة ينطلق منها.
لو كانت لدينا سلطة، أو حكومة، أو سمها ما شئت تعمل على احترام وتفعيل سيادة القانون ونشر ثقافة تطبيقه على الجميع بلا استثناء، لا فرق بين مواطن وآخر، الا بما يقدمه ذلك المواطن من أعمال متميزة، تجعله متميزا، وليس هناك من يخترق القانون ويحرق المراحل لمواطن على حساب مواطن آخر ليس له واسطة، لما لجأ المواطن للتمترس وراء طائفة أو قبيلة أو فئة، ولما انقسم الشعب الى كانتونات منفصلة عن بعضها البعض، ولم يبق من الانتماء الى الوطن سوى ألفاظ جوفاء، تتردد على الشفاه حين الحاجة.
لست متفائلا في المجلس الجديد فمنذ الآن بدأت الاصطفافات والتشاوريات القبلية، والطائفية، والفئوية ونشط السماسرة بالتأثير على سير الانتخابات، كما تحددت أسعار الاصوات في كثير من المناطق، لتتكرر تلك المسرحية السمجة، التي مل الناس من مشاهدتها، فيما يسمى مجازا انتخابات مجلس الأمة.
الكويت بحاجه الى مشروع وطني شامل لانتشالها مما تردت فيه من فساد كجبل الجليد لم يظهر منه الا رأسه.
وهي بحاجه أيضا الى مشروع ونهج جديد تكون فيه المصارحة والمكاشفة ووضع اليد على الجرح، لتحديد مواطن الخلل، وتشخيص المرض ووضع أنجع السبل للعلاج، أما غير ذلك فمن المتوقع ان يعود المجلس الجديد القديم بتغيير بعض الوجوه، وسيأتي من يمثل على الشعب بدلا من ان يمثلهُ في مجلس الأمة، بعد ان انفتحت شهية الكثيرين من هواة الاثراء السريع غير المشروع للحصول على عضوية المجلس بعد ان أصبحت العضوية أقرب الطرق الى ذلك.

أضف تعليق