أقلامهم

علي الذايدي مستشهداً بإعلان الوشيحي التصويت للصواغ: الكويت تمر بمرحلة عصيبة فأحسنوا الاختيار

علي الذايدي
ساحة الإرادة تتعذركم 
عندما بدأت الحشود بساحة الإرادة كان العدد لا يتجاوز بضع مئات، وكانت أغلبها مكونة من مجاميع شبابية متحمسة أو متأثرة ببعض النواب الذين يشكلون كتلة المعارضة.
ونظرا لأن الحكومة لم تقم بما هو مطلوب للتعاطي مع مطالب هؤلاء الشباب، ونظرا لأن الحكومة تملك الأغلبية داخل البرلمان، ونظرا لأن الحكومة مصابة بالصمم ولا تسمع فإنها استمرت في غييها، وأصابها الغرور لدرجة أنها بدأت مشروعا فعليا لتنقيح الدستور بالتعاون مع عدد من النواب حتى وصل الأمر أنها قامت بسحب الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري في سابقة لم تحدث في تاريخ الحياة السياسية في الكويت.
هذا الأمر جعل نواب المعارضة والشارع على السواء يشعرون بالإهانة من هذه السوابق البرلمانية التي لو تم السكوت عنها لأتبعها أمور كثيرة أخرى.
واليوم وقد تم حل البرلمان بضغط شعبي وتم عزل الحكومة بضغط شعبي فإن هذه الفرصة لن تتكرر ولابد من استغلالها للوصول إلى برلمان حقيقي يؤدي أعماله بالأمانة والصدق.
الاختيار اليوم بيدنا ، فلا نختار أعضاء نعلم يقينا أنهم يرتمون في أحضان الحكومة، ونعلم أن أيديهم مؤجرة لخدمة الحكومة، لأن الفترة المقبلة ستشهد قرارات مصيرية لا أستبعد أن يكون تنقيح الدستور أحدها.
يجب أن نحسن الاختيار فعلا وليس مجرد كلمات نسمعها بين الحين والآخر، فهذه المرة المشهد واضح وثلاثي الأبعاد، فلا يدعي أحد أنه قد خدع من قبل أحد المرشحين، فكل شيء واضح.
من ناحيتي إذا أساء الناخبون الاختيار، وعاد القبّيضة للمجلس مرة أخرى فلن أحضر أي اعتصام بساحة الإرادة، فهذا اختيار الشارع والأغلبية ولا أملك الاحتجاج عليه.
وعندها أقول لكل من ينادي بالتجمع في ساحة الإرادة إن ساحة الإرادة تتعذره، فهذا خيار الشارع في نهاية الأمر.
نصيحة أحسنوا الاختيار، لا يكن معيارنا بالاختيار القبلية أو معاملة علاج بالخارج أو كلية الضباط، فالكويت أعلى وأسمى من أن تختزل بهذه الأمور الصغيرة.
خاطرة
الزميل محمد الوشيحي من قبيلة العجمان وأعلن على الملأ أنه صوته الأول لمرشح قبيلة العوازم فلاح الصواغ، في خطوة غاية في الشفافية والشجاعة وهي ما نحتاجه في هذه الفترة العصيبة من تاريخ الكويت، وهذا ما يجب أن يسير عليه كل الناخبين، فالصوت للأفضل والأصلح وليس للأقرب رحما ونسبا.