أقلامهم

علي البغلي للإخوان المسلمين: إن كنت ناسي أفكرك

علي أحمد البغلي 

إن كنت ناسي.. أفكرك!

انتشاء «الإخوان» في كل أنحاء العالم العربي بانتصاراتهم في صناديق الاقتراع، هو أمر لا يلامون عليه، فهم عملوا منذ ما يزيد على نصف قرن، حتى يروا هذه اللحظة التاريخية.. ما يهمنا ألا يتنكر «الإخوان» لمن أتى بهم إلى كراسي الحكم.. ومن أتى بهم إلى كراسي الحكم الديموقراطية، التي ترتكز على الحريات العامة والمساواة والعدالة ومكافحة الفساد.

«الإخوان» اشتهروا بأنهم «منكر حسنة»، اي انهم يقلبون ظهر المجن لمن أحسن اليهم وآواهم وأطعمهم بعد جوع، وهذه عادة متأصلة فيهم، «اذا كانوا ناسينها او يتناسونها فنحن سنذكرهم فيها ما حيينا»!

الزميل عبدالله بن بجاد العتيبي، كتب في جريدة الشرق الأوسط (2011/12/17) عن علاقة «الإخوان» بالسعودية ودول الخليج، وهو تقرير يستحق إعادة نشره، حتى لا ننسى ـ كشعوب ـ مخازي مواقف «الإخوان» معنا، وحتى لا يأخذنا «الإخوان» بــ «الطوشة».

يقول عبدالله العتيبي: «لقد آوت السعودية الإخوان المسلمين في أقسى الظروف التي تعرضوا لها، ولم تكتف بذلك، بل منحتهم فرص الحصول على الحياة الكريمة، وربما من حق البعض في السعودية الإحساس بأنهم انكروا الجميل وعضّوا اليد التي مُدت إليهم، ومن هذا تصريح شديد الأهمية لمسؤول سعودي يقول فيه: «عندما اضطهد الإخوان، وعُلقت لهم المشانق لجأوا للسعودية فتحمّلتهم وحفظت محارمهم وجعلتهم آمنين. ويتذكر أنه عندما غزا صدام الكويت عام 1990 وقف الإخوان المسلمون معه ضد السعودية ودول الخليج، فيقول: جاءنا الغنوشي والزنداني وعبدالرحمن خليفة، فسألناهم: هل تقبلون بغزو دولة لدولة أخرى واقتلاع شعبها؟ فقالوا: نحن أتينا للاستماع وأخذ الآراء. ويضيف: إنه بعد وصول الوفد الإسلامي إلى العراق، فاجأنا ببيان يؤيد الغزو! ويضيف العتيبي بالقول: ولان كان من حق القارئ أن يستغرب مثل هذه المواقف، فإن علي عشماوي يعتبرها سلوكا «إخوانيا» فهو يقول: فهم ـ أي «الإخوان» ـ يجيدون إيذاء كل من وقف معهم فترة من الزمن، إذا حدث واختلف معهم مرة، وكما قلنا كان مدرسو «الإخوان» في جميع هذه البلدان يجندون الشباب ويشحنونهم ضد حكامهم وبلدانهم حتى ينقلبوا عليهم، وكلما وجدوا فرصة للانقضاض انتهزوها وما أشبه الليلة بالبارحة». انتهى.

ونحن نؤكد أن نكران الجميل عادة متأصلة في «الإخوان»، فموقفهم الشائن ضدنا أيام الغزو أمر غير قابل للنسيان، وهناك العشرات من مواقفهم الناكرة للجميل نشهدها منهم في حياتنا السياسية الداخلية، ألم يحتضن سمو رئيس مجلس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد كبار قيادتهم مستشارين ووزراء في مناصب لم يحلموا بها، ملأوا بها الأنصار المنتمين لهم؟! ومع ذلك فقد قلبوا ظهر المجن عند ظهور أول بارقة معارضة ضده، فهم أساتذة في فن القفز من السفن الغارقة، والانتهازية هي أمر يجيدونه أكثر من أي شيء آخر!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.