قررت جريدة القبس الامتناع عن نشر أي إعلانات انتخابية لأي من النواب السابقين المحالين إلى النيابة العامة في قضية الإيداعات المليونية كما قررت الامتناع عن نشر ندواتهم وتصريحاتهم في حال ترشح أي منهم لانتخابات مجلس الأمة 2012.
وقالت القبس على صدر صفحتها الأولى إن هذا القرار يأتي انسجاماً مع التزامها المبدئي، وهو جزء من مساهمتها في انتخابات نظيفة ونزيهة وعادلة، مؤكدة أن المال السياسي إذا استخدم في الانتخابات يجرح مصداقيتها، ويشوه نزاهتها، ويلوث نظافتها. وهو في الوقت نفسه يصادر حرية الناخب، ويزيف قراره برشوة حرام.
وهنا ما كتبته القبس:
فتتح اليوم باب الترشيح لانتخابات مجلس الأمة 2012، ليتفرغ المرشحون بعدها لحملاتهم الانتخابية والإعلامية.
في انتخابات عام 2009 السابقة خاض الانتخابات 211 مرشحاً، ومن المتوقع أن يدور عدد المرشحين في الانتخابات الجديدة حول الرقم نفسه، وإن كانت ظروفها تختلف عن ظروف سابقتها، خاصة بعد تفجر قضية «الإيداعات المليونية» المشتبه فيها 13 نائباً حققت معهم النيابة العامة في هذا الشأن، وأفرجت عنهم بكفالات بلغت 5 آلاف دينار لكل منهم.
بهذه المناسبة، قررت القبس، انسجاماً مع التزامها المبدئي، عدم استقبال أي إعلانات مدفوعة الثمن من أي مرشح محال إلى النيابة في قضية «الإيداعات المليونية»، كما تمتنع الصحيفة عن نشر أخبار أو تقارير صحفية عن هؤلاء.
تعتقد القبس ان هذا القرار جزء من مساهمتها في انتخابات نظيفة ونزيهة وعادلة. فالمال السياسي إذا استخدم في الانتخابات يجرح مصداقيتها، ويشوه نزاهتها، ويلوث نظافتها. وهو في الوقت نفسه يصادر حرية الناخب، ويزيف قراره برشوة حرام.
الاعتذار عن عدم قبول إعلانات المرشحين المحالين على خلفية الإيداعات، وحجب أخبارهم في القبس، ليسا بالتأكيد حكماً عليهم، والعياذ بالله، فهذا ليس دورنا، بل ذلك، حصراً، مهمة قضائنا العادل.
ونحن على قناعة تامة بمبدأ «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، لذا، فإن قرار القبس، لا يحمل أي إدانة جنائية للمحالين، وهو يأتي فقط، على خلفية المبادئ الأخلاقية والقواعد المهنية التي تلتزم الصحيفة بها. ويوم يصدر القضاء حكمه، براءةً أو إدانةً، ستحدد القبس موقفها النهائي استناداً إلى هذا الحكم.


أضف تعليق