أقلامهم

مقال ساخن
علي المسعودي لشيوخ قبائل الشمال: أين أنتم مما يتعرض له البدون؟.. هل انتهى دوركم في المشيخة بعد حصولكم على الجنسية؟

وجه الكاتب علي المسعودي رسالة إلى شيوخ قبائل البدون وتحديداً أحمد المشعان الجربا، وابن محروت الهذال وابن سويط وسعد عنبر بن قشعم.. منتقداً تخاذلهم عن نصرة البدون الذين تبعثروا في ساحة الحرية في تيماء.


كما وجه المسعودي عبر مقاله اليوم سؤالاً لهؤلاء مفاده: هل انتهى دروكم في “المشيخة” بعد حصولكم على الجنسية؟ وهل «الشيخة» وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية من مقابلات رسمية باسم القبيلة، والحصول على سيارة هدية، ومنزل شرهة، ومبلغ شراء خاطر؟


ودعا المسعودي في نهاية المقال كافة أبناء القبائل إلى مقاطعة دواوينهم ليتركوهم يتهنوا ببشت الشيخة مع صبي القهوة!


المقال يستحق القراءة.. والتعليق لكم:


أين شيوخ قبائل البدون؟!


علي المسعودي



– العز ومضه في حياة الرجاجيل. «خالد الفيصل»


من بين صور المتظاهرين البدون وهم يتبعثرون في ساحة الحرية في تيماء، ويطردون من ساحة الإرادة كنت أبحث عن شيوخ قبائل محددين.. هم الشيخ أحمد المشعان الجربا، وابن محروت الهذال وابن سويط وسعد عنبر بن قشعم..
فمعروف أن 200 ألف بدون في الكويت يتوزعون على مختلف القبائل الشمالية والجنوبية، لكن المعروف أيضا أن أبناء قبائل الشمال يشكلون أكثرية البدون، خاصة قبائل الشيوخ الذين ذكرت أسماءهم.. وآخرين.
هؤلاء الشيوخ الذين نحترمهم ونقدرهم وننزلهم منازلهم عايشوا معاناة «البدون» ومنهم من حصل على الجنسية في وقت قريب.. فهل انتهى دورهم في مشيخة القبيلة، وهل «الشيخة» وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية من مقابلات رسمية باسم القبيلة، والحصول على سيارة هدية، ومنزل شرهة، ومبلغ شراء خاطر.. هل هذه هي الشيخة التي ورثوها من آبائهم وأجدادهم الذين طاولوا المجد في الشجاعة والكرم ونجدة الضعيف ونصرة المظلوم وقول الحق مهما كان الثمن؟
هم يعرفون أن الشيخة ليست بشتا و«طاسة قدوع» ودلة قهوة، وشاربا ممسدا ولامعا و(على هالخشم،
عليه الشحم)!
إنني إذ أقول ذلك أنزه هؤلاء الشيوخ عن كل دنيء وأظن فيهم مثل غيري ظن الخير.. لكنني لا أحب أن يقال إن كلا منهم يجلس أمام «الشبه» يطالع التلفزيون ويشرب حليب نياق، وهو يسمع أن قوات خاصة اقتحمت بيوت أفراد قبائلهم فصاحت النساء ولم تحرك صيحاتهن ساكنا!
إن المطلوب منهم فقط هو المطالبة بحفظ كرامة أطفال وشباب وفتيات ضاع مستقبلهم وطحنهم الذل والعوز والحرمان والإهانات.. أبناء عسكريين قدموا زهرة شبابهم في الشرطة والجيش وإعلاميين وتربويين وأطباء حرموا من أدنى مكتسبات وحقوق الإنسان.. !
المطلوب منهم أن يذهبوا إلى شيوخ القبائل الأخرى الدويش وابن حثلين وابن جامع وابن مسيلم وكل القبائل الأخرى ليحشدوا الموقف لصون كرامة الناس.. والمطالبة بإنصاف المظلومين. وليعتبروها جاهية لعتق رقبة 200 ألف مربوطين في حبل مشنقة الذل!
هذه هي الشيخة وهذه هي المرجلة، وإن لم يفعلوا ذلك وبقوا في خانة المتفرجين، فإنني أدعو كافة أبناء القبائل إلى مقاطعة دواوينهم ليتركوهم يتهنوا ببشت الشيخة مع صبي القهوة!
وإني أنزههم عن التخاذل وأستنهض نخوتهم في المطالبة بحق الجميع..لتصان كرامة كويتي بلا جنسية يعبر عن مشاعره بسلام وهو يرفع علم البلد الذي يحبه وصورة الأمير الذي يدين له بالولاء.