الفضالة وتركة حكومة الستينات
سعد المعطش
لقد تابع غالبية أهل الكويت لقاء رئيس الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير مشروعة السيد صالح الفضالة والذي أوضح خلاله كثيراً من الأمور عن وضع إخواننا من تلك الفئة التي يريد الجميع حلها ووضع نهائية ترضي جميع الأطراف ولا يضيع حق لهم.
لقد أصبحت تلك المشكلة هي الهم الأكبر للكويت وأصبحت وسيلة للتكسب في الخارج وفي الداخل، ففي الخارج نعلم أن هناك أعداء للكويت ولم يجدوا غير قضية البدون لاثارتها ضد الكويت في المحافل الدولية.
وداخليا أصبحت فرصة لبعض أدعياء الوطنية الذين يتكسبون بها ليحصلوا على تعاطف الجميع وخصوصا أن هناك من يحاول اثارتها في موسم الانتخابات الذي يكثر فيه أولئك الأدعياء.
في كلام الفضالة كثير من الطمأنينة للمستحقين من البدون ولكن عليه أن ينتبه الى بعض الملفات التي ظلم أصحابها منذ بداية المشكلة في الستينات والذي أكد أنها بسبب أخطاء حكومية منذ تلك الفترة فهم من سمحوا بوجودها وهم من جعلوها تكبر لتصبح بهذا الحجم.
وبما أن النهج الحكومي السابق لم يتغير الا حين تولى سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئاسة الوزراء والذي فتح فيه باب التجنيس والذي كان شبه مقفل منذ فترة الستينات، فإنني أنبه الفضالة الذي نعرف عنه أنه لا يقبل الظلم وأذكره بأن غالبية ما يسمى بالقيود الأمنية التي يتحجج بها البعض كانت بتوصيات حكومة ما بعد التحرير التي كانت هي حكومة الستينات ذاتها والتي نعرف أنها حسدتهم جنسية احدى الدول الخليجية حين طلبتهم لتجنيسهم بفترة ما بعد الغزو العراقي الغاشم.
نصيحتي لكل البدون المستحقين أن ينتبهوا للمندسين بينهم من أجل تخريب قضيتهم أو مشاركتهم بحقهم الذي لا اختلاف عليه، فمثلما أصبحنا نعرف الكويتيين المتكسبين بالوطنية من المرشحين أو من غيرهم فعليهم أن ينتبهوا لمن يتكسب بقضيتهم لاخفاء جنسيته الحقيقية وتضيع حقوقهم.
أدام الله من أعطى الحقوق لأهلها ولا دام من اندس مع أهل الحق وأضاع حقوقهم…

أضف تعليق