ما زالت أصداء التفجيرين اللذان هزا العاصمة السورية دمشق تتابع، فقد شغلا اهتمام وسائل الإعلام على مدار الساعة، ومنها صحيفة “التايمز” البريطانية التي خصصت إحدى افتتاحياتها للحديث عن تفجيرات الجمعة في سورية فتعنون: “تفجيرات في دمشق: على المراقبين العرب أن ينظروا إلى أبعد من هجمات الأمس الانتحارية”.
بداية ترى الصحيفة أن التفجيرين يشكِّلان فرصة للنظام السوري لكي يؤكِّد للمراقبين العرب وجهة نظره القائلة “إن الاحتجاجات في البلاد تدبِّرها وتقودها القاعدة وقوى خارجية أخرى بغرض زعزعة استقرار النظام”.
إلاَّ أن الصحيفة ترى أنه “يتعيَّن ألاَّ يثني التفجيران المراقبين العرب عن متابعة تنفيذ المهمَّة الموكلة إليهم: أي مراقبة أعمال العنف والتعذيب والقتل التي سرعان ما باتت تدمِّر بلدا عربيا قديما لطالما كان فخورا بنفسه”.
وتتابع الصحيفة أيضا رصد أصداء الحدث في سياق تقرير ميداني مصوَّر بعنوان “سورية تحمِّل القاعدة مسؤولية التفجيرين على مكاتب الأمن، واللذين سقط فيهما 44 قتيلا”.
وعلى الصفحة الأولى للـ”إندبندنت”، نطالع اليوم تحقيقا لمراسل الصحيفة للشؤون الدبلوماسية، كيم سنغوبتا، بعنوان “تفجيرات دمشق الانتحارية تهزُّ سورية” وجاء فيه:
“لقد أودت أولى التفجيرات الكبرى في الربيع العربي بحياة أكثر من 40 شخصا في دمشق البارحة، الأمر الذي فجَّر الدموع خوفا من أن تبلغ الانتفاضة السورية ذات الأشهر التسعة من العمر الدرك الأسفل من الفوضى والعنف”.
ويضيف المراسل أن الهجومين، اللذين وقعا بعد وقت قصير من وصول طلائع المراقبين العرب إلى البلاد كجزء من خطة إقليمية ترمي إلى حلحلة الأزمة، قد “خلَّفا وراءهما مجزرة حقيقية”.
هذا وقد تفقد وفد من جامعة الدول العربية موقع تفجير مزدوج هز مقرين أمنيين في دمشق، في أول جولة ميدانية له منذ وصوله الخميس، بينما فشل مجلس الأمن في الاتفاق على مشروع قرار روسي عده الغرب غير كاف.
وزار أمس رئيس الوفد سمير سيف اليزل مساعد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي -برفقة عدد من المراقبين- موقع التفجير، الذي يعد الأول من نوعه منذ بدء الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي.
وقتل التفجيران 44 شخصا وجرحا العشرات، حسب السلطات السورية التي اتهمت بهما تنظيم القاعدة، لكن جزءا من المعارضة حمّلها مسؤوليتهما.


أضف تعليق