بورمية… والتحالفات المجرمة
نبيل الفضل
– بغض النظر عن التهويلات التي يطلقها خصوم المرشح محمد الجويهل وتكرار اتهامه بضرب الوحدة الوطنية وطعن ابناء القبائل، وهما التهمتان اللتان انكرهما الجويهل عدة مرات دون ان يغير خطابه أو محور قضيته عن مزدوجي الجنسية.
وبغض النظر عن مفهوم الوحدة الوطنية ومقوماتها لانها بغير تعريف معتمد ولا تزيد عن الايحاء الرومانسي المشتق من كلمتي الوحدة والوطنية.
بغض النظر عن كل هذا فنحن نستغرب من النائب السابق الدكتور بورمية، الذي اقسم على احترام الدستور عدة مرات، عندما نراه يطالب ويهدد رئيس الوزراء ان هو لم يشطب اسم الجويهل من كلمة الترشيح بحجة «ضرب الوحدة الوطنية و يطعن بأبناء القبائل ويثير الفتن»!!.
فمن أقسم على الدستور عدة مرات عليه ان يحترم حرية التعبير التي هي صلب الديموقراطية. فالدعوة بشطب صاحب رأي دعوة استبدادية ديكتاتورية مرفوضة ومرفوض من يدعو لها.
شخصيا نحتقر فكر مسلم البراك ونحتقر رأيه ونحتقر اداءه ولكننا على استعداد للموت حرصا على حقه في ابداء رأيه.
لذلك فدعوة بورمية دعوة ردة جاهلية لا تليق بمن اقسم على احترام الدستور، ومن يؤمن بمثل هذه الردة لا يصلح نائبا في مجلس امة يعمل تحت ظل الدستور.
كما اننا نقول للدكتور بورمية.. لا يوجد هناك حكم من المحكمة الدستورية بمنع ترشح الجويهل، والمحكمة الدستورية لا تصدر أحكاماً ضد الافراد. ونسألك يا د.بورمية منذ متى أصبحت انت تحترم أحكام المحكمة الدستورية؟! ألم تهاجم حكم المحكمة الدستورية عندما قضت بعدم جواز استجواب رئيس الوزراء؟!
ثم ان المسؤول عن الشطب هو وزير الداخلية فلماذا لا تهدده يا بطل؟!
وإن كانت كل الاحكام توجب الشطب فلماذا لم تطالب بشطب ابن عمك مبارك الوعلان وهو من صدر عليه حكم بتملك سلاح غير مرخص تسبب في قتل نفس بشرية؟!
من جانب اخر يبدو ان النزعة الاستبدادية عند البعض قد تنامت تحت ظل التصعيد والتأزيم الدائم، فمن لا يقف معنا من وسائل الاعلام فهو اعلام فاسد، ومن يعبر عن رأي مخالف لرأينا فيستوجب الشطب والطمس والتهميش!! فماذا تركوا للعنصرية الفكرية؟!
ثم اننا نقول للدكتور بورمية اذا كان الجويهل يضرب الوحدة الوطنية فماذا فعلت انت لحمايتها منه ومن غيره؟! واذا كان الجويهل يطعن بأبناء القبائل فلماذا لا تدافع انت عن ابناء القبائل بدلا من حرمانهم من فرصة في الوصول الى عضوية المجلس في الدائرة الرابعة؟!
واذا كان الجويهل يثير الفتن فلماذا لا تطفئها انت؟! هذا ونحن لم نر الجويهل يقود التظاهرات ولا الاعتصامات ولا الاقتحامات ولا التأزيم السياسي، ولكننا نعرف جيداً من هم اهل الفتن من تصرفاتهم وتاريخهم القميء.
– يتحدثون عن التحالفات الانتخابية، فهل هناك من تعريف سياسي للتحالفات الانتخابية؟
نحن نفهم ان للتحالف، أي تحالف كان، مصلحة مشتركة تحتم أو تبرر اقامته أو الاعلان عنه، فما هي المصلحة المشتركة للمتحالفين انتخابيا؟!
هل هي اتفاق على مبادئ يجب التمسك بها؟! هل هي اهداف مشتركة للصالح العام؟! ام هي منطلقات سياسية متفقة وتريد تعزيز مكانتها بالتحالف المعلن أو المستتر؟!
التحالفات الانتخابية في الكويت قطعا لا علاقة لها بكل ما ذكرنا، وانما هي مفردة تخفي وجها قبيحا للتحايل الانتخابي وتزوير ارادة الناخبين.
فالمخالفون انتخابيا يتفقون على تبادل اصوات المؤيدين لهم، فإذا كنت ابن قبيلة كالنائب السابق فيصل المسلم – مثلاً- وعندك ثلاثة آلاف ناخب من قبيلتك، فإنك تتحالف مع احمد السعدون – مثلا – الذي يملك قاعدة تقارب الالفي ناخب متيم بعيون السعدون.
ويقوم المسلم والسعدون بفرض ارادتهم على ارادة هؤلاء الناخبين بحيث يعطون صوتهم الثاني للحليف الآخر بغض النظر عن اختلافهم معه، وذلك بحجة الصفقات الانتخابية الضرورية للنجاح، وبعذر انني لن انجح ان لم تصوتوا لحليفي!!.
ولكن هذا يعطي المسلم والسعدون خمسة آلاف صوت لكل منهما، والدائرة تحتاج الى سبعة آلاف صوت لتضمن النجاح، فيتم التحالف مع مرشح آخر كوليد الطبطبائي – مثلا – الذي ربما كانت له قاعدة لا تزيد عن الالف صوت، فيصبح عدد الاصوات المسيرة والمستعبدة لمصلحة المتحالفين هي ستة آلاف صوت.
وهنا يتم التحالف مع مرشح رابع ليوفر لهم التغطية والوصول الى الرقم السحري. 7000 آلاف صوت.
نعم سينجح المتحالفون، ولكن سيخسر الناخبون، وستخسر الكويت، فالناخبون سيخسرون حقهم في حرية الاختيار وسيتحولون الى مستعبدين لهؤلاء المرشحين المتحالفين، مع ملاحظة ان الاسماء التي ذكرنا ذكرناها لتقريب الصورة لذهن القارئ فقط، وليس اتهاما للشخوص حتى وان ثبتت لدينا الادلة.
كما ان الكويت ستخسر ديموقراطيتها عبر التزوير المتبع في هذه التحالفات المصلحية الانانية. فلا ديموقراطية بلا انتخابات ولا انتخابات بلا ثلاثة شروط. النزاهة وهي مصانة بقضائنا، والسرية وهي متوفرة في اجراءاتنا، وحرية الاختيار التي ينتهكها المتحالفون انتهاكا اقرب للاغتصاب.
وهؤلاء المتحالفون يدمرون أساس الانتخاب فيدمرون الديموقراطية فوق رؤوسنا!.
ولاحظوا كيف تدافع البعض لتجريم الانتخابات الفرعية وشراء الاصوات الانتخابية، ولكنهم لم يتطرقوا بحرف واحد عن تبادل الاصوات!!.
نتمنى بل نتحدى اي نائب وقع على تجريم الفرعيات او تبرأ منها اليوم، نتحداه بأن يشرح لناخبيه الفرق بين جريمة تبادل الاصوات وجريمة الفرعيات!
بل نحن لا نتردد في القول إن الفرعيات اشرف الف مرة من التحالفات والمتحالفين انتخابيا. لان الفرعيات يحمل المشاركون والملتزمون بها قاعدة واحدة هي الانتصار للقبيلة او الطائفة او الفكر كما يفعل «الاخوان المنافقون»، ولكن التحالفات لا يجمع بين المشاركين بها سوى المصلحة الفردية للمتحالف او المتحالفين.
ونعيد وسنكرر ان التصويت لمن يختاره لك مرشحك المفضل من مرشحين آخرين، هو تزوير ارادة وبيع ضمير وتمزيق ديموقراطية ودمار للكويت كما نشاهد منذ سنوات.
انها مسؤولية الناخب قبل المرشح الاناني الوصولي الشخصاني.
أعزاءنا
نتمنى على المختصين والمهتمين بالانتخابات والتصفيات الانتخابية ان يقوموا بدراسة الاصوات المشتركة في صناديق خيطان والخالدية وكيفان.. مثلا … ليروا مدى صدق او كذب تحليلنا للمخالفات الانتخابية المزورة لإرادة الناخبين.

أضف تعليق