لعلاج مشكلة تأخر الزواج الذي ينجم عن عدم عثور الرجال والنساء الراغبين بجدية في الزواج، على شركائهم في الحياة، بسبب ظروفهم أحيانا التي لا تتيح لهم التعرف على النصف الثاني بيُسر، اقترح أخصائي مغربي في العلوم الجنسية حل “سبيد دايتين”، أي المواعيد السريعة.
وبحسب الأخصائي الذي قدم اقتراحه في مقال أسبوعي له ينشره بجريدة “المساء” المغربية، فإن مضمون حل “سبيد دايتين” يتمثل في أن يتم تنظيم “لقاءات بين عدد محدد من الرجال ومثله من النساء، تتوفر فيهم مواصفات متقاربة، من حيث السن والمستوى الثقافي والمادي والوسط الاجتماعي، ويجلس كل رجل مع امرأة حول طاولة وكأس شاي، ويتبادلان الحديث لمدة سبع دقائق، لا أقل ولا أكثر.
ويتابع راسي: بعد انقضاء المدة، يعلن عنها المنظمون بدق جرس أو القرع على كأس، يتبادل كل مرشح المرشحة التي يجلس معها، ومن اللباقة أن ينتقل الرجال من طاولة إلى أخرى، وتبقى النساء في أماكنهن، ثم يسجل كل واحد في ورقة انطباعَه عن الآخر بجملة واحدة، وهي: “أريد أن أعاود اللقاء به”، أو “لا أريد”.
ويضع راسي شرطا لاقتراحه حل مشكلة التأخر في الزواج بأن “لا يتبادل المشتركون معلوماتهم الشخصية، من أسماء كاملة وأرقام الهواتف أو العناوين، حتى لا يتحول “سبيد دايتين” إلى غطاء لعلاقة لا تدخل في الهدف المسطر سلفا، وهو الزواج، لا غير.
ويستطرد الأخصائي المغربي “يترك كل فرد الورقة التي حدد فيها الأشخاص الذين يريد لقاءهم لدى اللجنة المنظمة، وهي تتكلف بفرزها واستدعاء الذين حصل بينهم التوافق من الطرفين، مردفا أنه لا بأس من “الاجتهاد” لتستجيب هذه الوسيلة لواقع مجتمعاتنا، كأن يحضر مع المترشحين أحد الأصدقاء، أو أفراد العائلة، بشرط ألا ينبس ببنت شفة”.
من جهته قال الشيخ عبد الباري الزمزمي، الداعية الإسلامي ورئيس الجمعية المغربية للدراسات والبحوث في فقه النوازل، إن هذا الاقتراح يحتاج إلى تطوير صادق يُشرف عليه أشخاص أكفاء ونزهاء، حتى لا يتحول عن مساره المرسوم له سلفا إلى غايات مخالفة لما حُدد له من أهداف ونتائج منشودة.
وجدير بالذكر أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن سن الزواج بالمغرب تجاوز 27,2 عاما بالنسبة للنساء، وأكثر من 31.8 عاما لدى الرجال، ووفق إحصائيات سابقة أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط، فإن 7 ملايين امرأة يعشن حياة العزوبية، منهن مليون و26 ألف امرأة لا يتجاوز عمرهن 30 عاما.


أضف تعليق