منوعات

التايمز تختار فريق قتلة أسامة بن لادن كفريق العام 2011

عام 2011 الذي لم يتبق منه غير ساعات معدودات كان ولا شك مليئاً بالأحداث الجسيمة، فهو عام الربيع العربي الذي اقتلع أنظمة امتدت جذورها إلى عقود، وجثمت على صدور الشعوب العربية التي كان الصمت القاتل والرهيب سمتها، غير أن الكأس إذا امتلأت فاضت.

وفي إحدى صفحات العام المقترب على نهايته نري طي صفحة رجل أقلق الغرب سنين عدة، هو زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن.

ولعظم الحدث ما زال الحديث عنه موصولاً رغم ما شهده عام 2011 من تطورات كان العقل لا يتصورها على الإطلاق، وفي هذا الصدد نطالع صفحات “التايمز” البريطانية التي تتحدث عن الفريق الأمريكي الذي قام بعملية تنفيذ تصفية بن لادن، حيث تقول ان مهمة الفريق لم تكن واحدا من أهم تحديات التاريخ الحديث فقط، بل إنها توجت ملاحقة طغت على السياسة الدولية لأكثر من عقد من الزمان.

24 شخصا وكلب واحد أمكن الكشف عن اسمه هو كلب مدرب تدريبا جيدا ويدعى “كايرو”، هم أعضاء الفريق الذي نفذ العملية التي تطلبت مزيجا من الخبرة التقنية المتطورة والتدريب العسكري الممتاز، حسب ما أوضحت الصحيفة.

وتختار صحيفة التايمز الفريق واسمه “فقمات البحرية” كفريق العام 2011، موضحة أن مهمته كانت التغلغل في الأراضي الباكستانية وتنفيذ العملية بسرية تامة، ودون أن يلفتوا انتباه السلطات الباكستانية.

وتبرز الصحيفة تهنئة الرئيس باراك أوباما للفريق بعد نجاحه في تنفيذ العملية، لكن هوية الشخص الذي أطلق الرصاصات التي أودت بحياة بن لادن بقيت مجهولة حتى أمام الرئيس.

وتحكي الصحيفة أنه في أحد الأيام من منتصف شهر مارس الماضي دعا أوباما مستشاريه لشؤون الأمن القومي لإخبارهم أن وكالة المخابرات الأمريكية (سي اي ايه) قد استطاعت تعقب هدف شديد الأهمية، قد يكون أسامة بن لادن، في إحدى البنايات في باكستان.

وبدأت عملية شاقة من التحضير لاصطياد بن لادن، وجرى تصميم مجمع مماثل لذلك الذي يفترض أن يقيم فيه بن لادن في كارولينا الشمالية، وبدأ فريق من مشاة البحرية التدرب على كيفية تنفيذ العملية في صحراء نيفادا، حتى أتقنوها تماما.

ثم، في حوالي الحادية عشرة من ليلة غاب فيها القمر، توجه الجنود باتجاه المجمع من قاعدة قريبة عبر الحدود في الأراضي الأفغانية، واستخدمت المروحيات مناظير الرؤية الليلية وتوجهوا الى بلدة أبوت أباد.

وبعد رحلة جوية استمرت 90 دقيقة وصلت المروحيات من طراز “بلاك هوكس” التي صممت بحيث لا تظهر على شاشات الرادار الى المجمع ونفذت العملية.

وقالت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية المحافظة في عددها الصادر الأحد إن العالم أصبح “مكانا أفضل” خلال عام 2011 الذي شارف على الانتهاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن العام الحالي شهد عناصر إيجابية مثل نهاية الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الكوري الشمالي كيم يونج إيل واجبار كل من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي و الرئيس المصري حسني مبارك على التنحي.

كما رأت الصحيفة أن مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن كان من بين الأمور التي جعلت العام “اكثر إسعادا”، وقالت الصحيفة إن قتل بن لادن لم يكن بمثل الوحشية التي “قتل بها 3000 من الضحايا الأبرياء في هجمات الحادي عشر من سبتمبر”.

واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة “في النهاية يمكن القول إن العالم أصبح مكانا أفضل خلال 2011”.

ويبقى التساؤل، هل فعلاً أصبح العالم أفضل خلال 2011 ؟.