هيفاء أحمد السقاف
ذكّر بماذا؟!
أُصبت بالذهول والصدمة عندما شاهدت على شاشة تلفزيون محلي إعلانا مدفوع الثمن، تظهر فيه شجرة عيد الميلاد وتحذير للمسلمين من تهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد!
مثل هذه الأصوات الممتلئة بالحقد والجهل تدفع ـ حتما ـ نحو الاصطدام والكراهية بين الناس، وتعمل على تفتيت الكيان الإنساني الواحد! ألا يكفي ما يحدث في تصفيات طائفية في بلدان كثيرة، مثل: باكستان وأفغانستان والعراق؟!
ألا يكفي ما نشاهده في التلفزيون من جثث للأطفال والنساء والرجال لمجرد أنهم من مذهب يختلف عن مذهب من حصدهم من المتشددين؟!
هذا الجهل الشرير المدمر الذي يلتحف برداء التقوى، الذي يحرّ.ض على كراهية الآخر وينفخ في جمر العصبيات والتطرف الديني، أمر مثير للرعب بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى!
كم يحز في النفس بعد أن تعبت أقلامنا من التنبيه على أن نشاهد قناة تلفزيونية مرموقة لا تتردد في بث مثل هذا الاعلان!
الدين رحمة وأخلاق، الدين حب وتسامح، الدين قانون وعدالة. اما ما يجري على الساحة الآن باسم الدين فهو قمة القسوة وسوء الخلق والفوضى والإجرام!
نقولها لكم من قلوبنا، التي تنزف أسفا على الكويت:
نعم، سنحتفل معهم.
نعم، سنهنئهم بأعيادهم.
أما أنتم، يا من تدّعون التقوى، فقد برهنتهم على أنكم ـ فعلا ـ نهاية الإنسان المتحضر!

أضف تعليق