آراؤهم

مفردات الشعراء والأخت البدون!!

يخطئ بعض الشعراء في مفهومه للبلاغة، فيبني على هذا الفهم الخاطئ نصًا أشبه بطلاسم السحر، فيتعب فكره في الكتابة ويتعب القارئ في البحث عن معاني ما كتبه!!!!
أقول هذا الكلام بعد أن رأيت كثيرا من الاخوة الشعراء يتعمد عند كتابته للقصيدة استخدام مفردات موغلة في الغرابة، وقد عفى عليها الزمن منذ مئات السنين، والمقصد من هذا الفعل هو فرد عضلاته اللغوية، ولم يعلم أخونا العزيز أنه أساء لنفسه مرتين، المرة الأولى أنه بهذا الأسلوب قد حرم نفسه من الدهماء والسواد الأعظم من الجماهير، فالكل يعلم أن جماهير الشعر الشعبي ليسوا محيطين بدرجة كبيرة في قاموس مفردات البادية التي أبادتها المدنية المعاصرة!!! وقد جلسنا مع أناس كثيرين ووجدنا استياءً عظيما تجاه بعض الشعراء من هذا الصنف والسبب (كلامه مو مفهوم)!!!
الإساءة الأخرى، أنه دلل على جهله بمفهوم البلاغة، فالبلاغة كما فسرها بعض الأدباء، بأنها التي إذا سمعها الجاهل ظن أنه يحسن مثلها: أي أنها بسيطة وغير متكلفة، فعندما تريد أن تكتب شعرًا لجيل معين، ليس من البلاغة أن تخاطبهم بمفردات أجدادهم!!! بل البلاغة تحتم عليك أن تخاطبهم بما يعرفون من مفردات يمارسونها في حياتهم اليومية، وإذا كنت تريد التعبير عن معنى وله مفردات كثيرة تعبر عنه فالاولى ان تعبر عنه بالدارج على السن الناس الا اذا كنت مضطرا بالتزام قافية معينة فحيئذ قد يسمح لك !!،اما الاغراق في الالفاظ الوحشية فليس من البلاغة في شيء!!!
**************
عندما استمعت لمقطع الأخت البدون التي تشكو أحوال الاخوة البدون وتقول في معرض كلامها: (أدري انكم ناقدين علي عشاني رفعت صوتي بس انا تعبت والله تعبت)، جادت قريحتي ببيتين وجدت نفسي مضطرا لقذفهن حتى لا يقتلني كتمانهن!!!
يا بنت الأجواد لو أنه علا صوتج
ياعل صوت(ن) صدع بالحق للجنة
كم حر يبكي معج ويموت من موتج
والناس دايم لصوت الحق ممتنة
 
 
أبو الجوهرة
عبدالكريم دوخي المنيعي
تويتر: a_do5y
Copy link