عن مصر نقرأ تحقيقاً في الصحيفة البريطانية “الفاينانشال تايمز” بعنوان: “مركز دراسة الإسلام يضع ثقله في مصر الجديدة”، والمقصود هنا مؤسسة الأزهر.
وتقول الصحيفة إن الأزهر يصارع من أجل استعادة مكانته وصدارته السابقة، بعد أن ظلَّ صامتاً عقوداً عدة، لكي يصبح قوة رئيسة فاعلة في مصر والمنطقة.
وتوضح الصحيفة أن الازهر، الذي يعود في الزمن إلى ألف عام، تراجع إلى الصفوف الخلفية بعد أن نزعت الأنظمة السابقة منه مكانته وهمشت سلطته الدينية، لكنه لعب دوراً بارزاً في الثورة ضد نظام حكم الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك.
وتضيف الصحيفة، لكنه، وبعد أن أصبح حراً من تلك القيود، شرع في التحرك لاستعادة مكانته مركزاً ومناراً للمشهد السني المتفكك في العالم الإسلامي.
ويذكر أن مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور كمال الجنزوري قرر الأربعاء الموافقة على قانون خاص يسمح بانتخاب شيخ الأزهر، بدلاً من تعيينه كما كان سارياً فى الفترة الماضية.
ويأتي القرار بعد اعتراض العديد من الناشطين السياسيين وعلماء الدين علي طريقة تعيين شيخ الازهر ،مؤكدين أنه لابد أن يكون بالانتخاب بين مجموعة من علماء الأزهر الشريف، للحفاظ علي استقلالية المؤسسة الدينية ونزاهتها، وإبعادها عن السياسة.
ويعد إصدار هذا القانون بمثابة عودة لما قبل ثورة يوليو عام 1952 ، حيث تم تغيير قانون الأزهر عام 1961 الذي جعل اختيار شيخ الأزهر بالتعيين من قبل رئيس الجمهورية، وهو ما كان يعارضه علماء أزهريون طوال 60 عاما واعتبروا أن قانون تنظيم الأزهر الذي صدر عام 1961 بمثابة قانون لتأميم وتكميم أفواه الأزهر.


أضف تعليق