آراؤهم

فيصل اليحيى.. يحسمها

انتهت الانتخابات وانتهت موجة الارتباك والتوتر التي صاحبت الدائرة الثالثة، التي انتشرت بها لغة التنتيف والشتم والضرب على وتر الوطنية والانتماء.. الدائره المنكوبة حسمها الفيصلان بالصدارة، وهم فيصل المسلم أولا، وفيصل اليحيى ثانياً في أول نزول له في الانتخابات وفي دائرة لطالما سُميت دائرة الفكر والعقل.
بغض النظر عن نجاح الفضل والجويهل، أرى أن هذه الدائرة انتصرت للطرح الراقي بوجود اليحيى ثانياً وتشريفه لهذه القائمة، التي خطفت أنظار الشعب لكثرة الأصوات النشاز فيها؛ فاليحيى محامي متخصص، وشاب في مقتبل العمر، أتى بنهج جديد ومختلف عن الجميع، وحتى معارضته كانت بطرح مختلف عن كل الذين سبقوه، وهذا ماعكسه بلقاءاته وندواته وهدوئه الراكز وإجادته فن الحوار.. هو لم يقلد كبرياء السعدون ولا منبرية البراك ولا فصاحة الحربش ولا مبادرات الطاحوس.. هو مَثّل ذاته وطرح رؤيته بواقعية وبمنطق راقٍ، بعيداً عن لغة الشتم وذكر مساوئ الآخرين وصنع أمجاد دخانية.
هو باختصار احتضن هموم الشباب واحتوى قضاياهم وتحدث بلسانهم وفكر بعقولهم، فكان خير من يمثلهم، والجدير ذكره أنه أول من صال وجال في ساحة الإراده وأول من أسس حركة “ارحل.. الكويت تستحق الأفضل”.
وكم نحن بحاجة لمثل هذه العقليات المبدعة والمبتكرة، التي تعكس ثقافتها بعيداً عن ارتداء قبعة المعارضة أو القبلية أو الطائفية، وهي فارغة من أجل الوصول.
اليحيى قدم نفسه بامتياز بخط ونهج جديد، وحتى رؤيته لتطبيق الشريعة كانت مختلفة عن طرح الآخرين، وهذا شيء يُحسب له ويشكر عليه، وهذا ماعكس اعتدال مواقفه، التي توجها بحسن خطابه وانتقاء محاوراتهم الشارع لمناقشتها في ندواته التي أثرت في كل من حضرها، فنال ثقتهم التي أوصلته للمركز الثاني على مستوى الدائرة الثالثة بعدد أصوات بلغ 11771 وبعد كل ما رأيناه من اليحيى لايسعنا إلا أن نقول: هنيئاً لنا به فقد كسبت الساحة السياسية عقلاً سيغير من ملامح المعارضه ونسأل الله له التوفيق.
إضاءة:

مع نجاح الفضل والجويهل بالدائرة المنكوبة، إلا أني مازلت أسميها دائرة الفكر والعقل فبوجود اليحيى ثانياً يجعلها كذلك.
آخر السطر:
في هذا المجلس، ومع هذه الأسماء، أعتقد أن على الوزراء تبديل “غترهم” وارتداء خوذة للتصدي لقصف المعارضة
دويع العجمي
@lawyeralajmi
Copy link