كتاب سبر

التطرف.. ماركة كويتية !!!

يقول الله سبحانه و تعالى ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )..  الأخلاق أساس عقدي عند كل مسلم لا يمكن التنازل عنها أو العبث بها أو تجاهلها ، فالأخلاق الإسلامية مصدرها الوحي وهي تحت مراقبة الله سبحانه و تعالى ومنها التراحم و الإحسان والتروي والعفو. 


وسيد الخلق محمد ( صلى الله عليه و سلم ) يقول ” إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ” من جهة أخرى هناك أخلاق نظرية مصدرها العقل أو اتفاق الناس لذا تختلف من مجتمع لآخر و تعتبر أعرافاً يراقبها ضمير الإنسان أو القانون .


لكن السؤال الذي أود أن أطرحه هو: ” هل في الكويت الدولة المسلمة أخلاق إسلامية أو حتى أخلاق نظرية ؟ “


نحن مجتمع أخلاقي جداً والشواهد كثيرة تتنوع ما بين أقاويل المواطنين أيًّا كانت مذاهبهم و أيًّا كانت أصولهم فلا العربي يختلف عن الفارسي و لا السني يختلف عن الشيعي ، كلهم خلوقون جداً في التعامل مع الآخر .


في الكويت حين نختلف لا نقول على الآخر  إن اختلفنا في الرأي ، في الكويت المواطن لا ينام إلا إن كان الوافد الذي على كفالته مرتاحاً ، في الكويت نصحو من نومنا على تصريحات تدعو إلى الاخلاص في العمل ، في الكويت نغفو على صوت الكروان في تصريحات السياسيين !!


في الكويت الإسلامي يُكفر كل من يعارضه حتى لو كان على أساس فقهي و الليبرالي يقبل كل شيء إلا أن تكون الدشداشة قصيرة !!


التطرف في الرأي وصل الى مرحلة خطيرة بدأ اطفالنا يتداولونها فيما بينهم وأصبح مستقبل الدولة مرهوناً فقط بانطلاق أول رصاصة من أي طرف، فالجميع مستعد للمعركة من أجل ان ينتصر على الآخر ، هل نغفل ان الاختلاف شيء جميل علينا أن نعيش معه بكل حب ومودة وصدق؟.


لنختلف في المذهب ، في الأصل ، في منطقة السكن ، في نطق الجيم او الياء ، في لون الغترة ، في كل شيء لنختلف، لكن لنتفق على أن نحترم هذا الاختلاف و نحب الكويت الأرض الذي من أجلها خرجنا جميعاً لنتصدى للبعث و جنوده .


هل يعلم الجميع عواقب شحن جيل كامل بكراهية الطرف الآخر ؟


هل يدرك الجميع عواقب شحن جيل كامل بكراهية الاختلاف ؟


التطرف و العنصرية هي أدوات اختفاء الكويت لأن الكويت لن تختلف عن أي دولة أخرى اختفت وسط غياهب الظلام والحرب الأهلية بسبب التطرف و العنصرية .


هل سألك طفلك العائد من المدرسة: ” يعني شنو شيعي أو سني ؟ “
هل أجبته: ” هؤلاء كفار علينا قتلهم ؟ “


هل سألك طفلك العائد من المدرسة: ” شنو الفرق بين الحضر و البدو ؟ “
هل أجبته: ” هؤلاء هيلق أو رخوم “


الكويتيين صنعوا مليون متطرف .. ينتظرون ساعة الصفر لإجهاز على الآخر … أنا بريء منكم يا متطرفين.

Copy link