آراؤهم

فهيد يركض بين الزهور

الدراما التلفزيونية هي الصورة الحقيقية والمصغرة لحياة المجتمع بحيث تعكس آلامه وتجسد طموحاته وتعطي رسائل تربوية اجتماعية للنهوض بالمجتمع واصلاحه.
هذا الاصل ولكن بالسنوات الاخيرة اخذت الدراما الكويتية منحنى آخر وهو تجسيد المجتمع المكسيكي بدلاً من مجتمعنا الكويتي المحافظ وآخر ما يشهد على ذلك هو مسلسل بنات سكر نبات الذي ابدع مؤلفه ومخرجه في تشويه صورة مجتمعنا المحترم
في هذا المسلسل يسأل الاب ابنته مع من تتحدثين بالهاتف فتجيبه بهدوء “رفيجي جراح ” !!
ناهيك عن الخروج المستمر مع “ربعها” ودخولهم لمنزلها وسط ترحيب من الام والاب والمصيبة الاكبر ان الاخ يقول لصديق اخته “انتبه لأختي ترا وايد تحبك” !!!
ألهذه الدرجة وصل الاسفاف بمجتمعنا ، وهل يعقل ان يتم تصوير بناتنا بهذا الانسلاخ الاخلاقي؟
في سوريا انفتاح اكبر ووجود لمراقص والمشروب الفاخر ومع ذلك مسلسلاتهم تعكس الطبيعة العربية للمجتمع السوري فنحن لم نر في “باب الحارة”ان البنت تخرج مع “ربعها” ومن يتابع الدراما السورية يجد انها تعكس الطبيعة الجميلة في مجتمعهم اما نحن فخالف تعرف فمسلسلاتنا تناقش ثلاث قضايا:بويات وجنوس وقعدات، وليتها تضع الحلول فهم يكتفون فقط بتضخيم وتكبير المشكلة. وهذا ماجعل صديقي الاماراتي يسألني هل يعقل ان يسمح الاب الكويتي لابنته بالسفر مع “رفيجها” لوحدهم؟
فأجبته باليمين الحاسمة ان مثل هذه الاحداث لاوجود لها وان متابعته لهذه الاعمال اعطته صورة خاطئة عن عاداتنا وتقاليدنا والملام هم صُناع الدراما الدخلاء علينا والسؤال:
اين الرقابة ؟؟
اين مقص الرقيب من المشاهد المنحطة والحوارات السافلة؟
فالمسلسل كاتبه بحريني ومخرجه سوري ويمثل به ايرانية وعراقية ومصرية ويتم نسبه للكويت وانه مسلسل كويتي ؟؟
على اي اساس يُعطى هذا الوصف!
بناتنا اشرف من اقلامكم ورجالنا غيورون وليست بهم خصال الدياثة كما تصورونهم.
لا ياسيدي المخرج “الكول” نحن مجتمع محترم ومازالت الغيرة الاسلامية تنبض في قلوبنا وارواحنا فمن يعتقد اننا نسمح للضيف بالجلوس بصالة المنزل مع اخواتنا فهو مخطئ لان اخواتنا عفيفات لانسمح لأحد بالاقتراب منهم ولا التعرض لهم بكلمة وهذا ينطبق على الحضر والبدو لان في كل منزل تجد “ديوانية” يجتمع بها الرجال للحديث بشؤونهم وهذا ما لم تعكسه مسلسلاتكم المنحطة.
من هذا المنطلق ودفاعاً عن دورنا في نقل الصورة الواقعية لمجتمعنا .. قررت ان اكتب مسلسلا بعنوان
( فهيد يركض بين الزهور )
لأجسد حياة شاب مكافح اتى من “وادي العجمان” حاملاً عاداته وتقاليده التي لم تغيرها المدينة ولا اصحاب “الماك تشيكن”
حتى عندما دخل الجامعة وهي المجتمع الذي يدخله الخليط الطبقي على اختلاف مستوياته وحب المظاهر ،كان فهيد صادقا مع نفسه وكان يداوم على “الشاص” ناهيك عن مخاطبته لدكتورته بالمحاضره قائلاً:
( دكتوره لاعدمتي ممكن تعيدين الشرح لاني ماسمعتش )
وهكذا اكون على الاقل ساهمت بنقل صورة حقيقية وواقعية لمجتمعنا الجميل والاصيل وسامحوني على القصور

إضاءة:
كل مسلسلاتنا بيوتهم فخمة وسياراتهم كشخة ويشترون اغراض العيد من فرنسا !!
ليش مايصورون في بيوت حكومة وسياراتهم فورد ويشترون ملابسهم من المخازن ؟؟

آخر السطر:
في احد المشاهد في مسلسل بنات سكر نبات الاب يقول لابنه:
ياولدي ليش متضايق روح لندن جم يوم غير جو وتعال .. ( اشق اهدومي)

 

دويع العجمي
@lawyeralajmi