محليات

طالبوا بمبنى مجهز شبيه بسوق السمك
الغبار والحرارة أصابا سوق الفقع بالعفن وانخفاض الزبائن

الفقع “الكمأ” أكلة يعشقها الكثير من الناس، ويتوافد عليها الكثيرون في الأسواق، والكويت من الدول التي يكثر فيها الفقع ويترتب ذلك على حسب كمية الأمطار المشهودة في البلاد، إلا أنه قد اكتسح السوق مؤخرا الفقع الجزائري والايراني ولاسيما المصري الذي بدأ انتهاء موسمه.

وسوق الري يتوافد عليه الكثيرون من الزبائن مواطنين وخليجيين ومقيمين، ولكن تشوب السوق من العوامل السيئة التي تجعله منعزلا عن بقية الأسواق، ومن ثم لا يحظى بالاهتمام الذي يؤهله ان يكون سوقا جيدا.

وتردي السوق لم ينعكس على الزبائن فقط بل على سلعة الفقع التي اصابها العفن وافتقاد الجودة، وهناك من طالب بأن يكون السوق على هيئة سوق السمك الذي يمتاز بمبنى رائع وتوفير وحدات التكييف وهذه من العوامل التي تتيح للزبون راحة في التسوق.

واصدار الأصوات المزعجة في فترة المساء من جراء تشغيل الماكينة الكهربائية “الماتور” كأن الأمر يوحي بأننا في سوق بين وسط الأحياء القديمة التي بمعزل عن تقدم وتطور الدولة، وهذا الامر لا يتناسب مع سوق بجواره سوق الجمعة الذي ظهر بمظهره الرائع من تطور بنائه.

سبر” جالت في سوق الفقع في منطقة الري واستمعت الى شكاوي الزبائن والباعة معا، ودونت ما يشهده السوق من ارتفاع في الأسعار والكميات الفاسدة التي تباع.

بداية قال جاسم محمد ان أسعار السوق شبه معقولة، مؤكدا ان هناك من أنواع الفقع ما يكون فاسدا، موضحا ان بعض الباعة يضع الفقع التالف تحت الكرتون حتى يكون الزبون غائبا عن ذلك المشهد، مشيرا الى أن السوق يفتقد الزبائن نظرا لارتفاع درجات الحرارة، مطالبا الجهات المعنية بالاهتمام في السوق أكثر حيث ان الفقع يعتبر من المواد الغذائية فلذلك يحتاج الى درجة حرارة منخفضة فلابد من توفير وحدات التكييف وتغطية السوق لحجب الغبار و(الطوز).

وأشار محمد الى ان الموقع المخصص لسوق الفقع الواقع ضمن حدود منطقة الري بحاجة الى رقابة من قبل رجال البلدية للوقوف على مدى مطابقة ما يباع من مواد غذائية لصحة البشر، متسائلا لماذا لا يتم نقل هذا السوق الى موقع شبرة الخضار الجديدة في الصليبية؟ حتى يتم المحافظة على المنظر الجمالي العام للسوق؟

ومن جانبه، قال أسامة الجاسم ان السوق يخلو من العوامل المساعدة التي تجعله سوقا جيدا ومناسبا للتسوق سواء للزبائن أو الباعة، مشيرا الى ان من المفترض ان يكون السوق مسقوفا من الناحية العلوية خصوصا ان السقف يحجب أشعة الشمس، كما يحتاج إلى عازل ومانع للغبار والطوز حيث ان الفقع يتأثر بعوامل الطقس، مشددا على الجهات المعنية بالعناية بالسوق وجعله مثيلا لسوق السمك.

وأوضح الجاسم ان أسعار السوق شبه غالية وبعض الفقع المستورد غير جيد ومخزن لمدة طويلة ما يفقده الطعم والجودة معا، مضيفا ان كيلو الجزائري 5 دنانير والايراني بـ 4 دنانير، مستغربا ان هناك من الفقع يطلقوا عليه من الباعة بالدرجة الأولى والثانية وهذه المسميات ما يستغرب منها الزبون، فالدرجة الأولى على حسب البائع يقول أنه فقع زبيدي مصري ويباع بـ9 دنانير والغريب في الأمر أن بعض الباعة يؤكد ان الفقع المصري شبه غائب عن السوق لانتهاء موسم بيعه.

وقال حسين الشاهر ان السوق مكانه غير جيد والافضل ان يضع في موقع جيد ومناسبا، نظرا لقربه من مضخة مياه العمريه والتناكر تجوب الشارع ذهابا وايابا فتسبب الازدحام للزبائن، مؤكدا ان بجانب السوق من القمامات والمهملات التي لا ترتقى ان تكون قريبة من السوق حيث ان السوق يحظى بعدد كبير من الزبائن وهذه القمامة تسبب الروائح الكريهة.

وأكد ان ترك السوق على ما هو عليه يفقد الكثير من الزبائن، فلذلك السوق يحتاج الى العناية به من توفير المظلات والكراسي والاستراحات ووحدات التبريد، حتى تجعل الزبون في ارتياح تام بالتسوق، مؤكدا ان موسم السوق ينتهي مع انتهاء شهر مايو فالجو يكون حارا فأين الترتيبات والاحتياطات من ذلك؟!

أما من ناحية الباعة فقد عرض البائع حجي عاصي مشاكل السوق التي تواجههم، قائلا ان المشكلة تكمن في السوق هو ان المكان غير ثابت فإدارة بلدية الكويت كل عام تغير مكاننا نظرا لأن المكان يتغير على حسب موسم الفقع، مؤكدا بأنهم مرتاحين في المكان نفسه، وأمل ان لا يتغير هذا المكان ويصبح ثابتا دون اللجوء الى مكان آخر في الموسم القادم.

وأوضح ان في العام المقبل لا نعلم أي المواقع ننقل خصوصا ان الموقع في السنة الماضية كان غير جيدا لعدم وجود المواقف الكافية لسيارات الباعة والزبائن.

أما البائع ابراهيم الباوي فقال ان المكان ينقصه التمديدات الكهربائية للمحلات، حيث ان المحلات شكلها الخارجي شعبي وتوفير الكهرباء لها تنقصها، موضحا ان صوت المكائن الكهربائية “الماطور” فصوتها يكون عاليا ومزعجا للباعة والزبائن في وقت الليل.

وأكد الباوي ان الفقع يحتاج الى توفير العوامل المناسبة له حتى يبقى على كيانه وجودته ولا يتعرض الى الاتلاف، مشيرا الى ان الهواء والنسمة الباردة تحافظ على الفقع من العفن والاتلاف فالهواء الحار يدمر الفقع مما يجعله “يحمض ويضبغ” ولذلك الزبون يخشى ان يشتري هذه الباعة ويعتقد ان البائع يغشه وهي خارج ارادة البائع، مضيفا ان موسم الفقع مدته 6 شهور ابتداءا من شهر يناير وانتهاءا أواخر شهر مايو، مشيرا الى ان السوق لا يخلو من الدهن العدان والكيلو بـ10 دنانير والطرشي الكويتي بدينارين.

أما البائع نعيم عبادي فقال ان الفقع الجزائري حاليا من أفضل الفقع نظرا لطعمه اللذيذ ورخص سعره، اما الفقع المصري فقد نفذت الكمية نسبيا من السوق وآخر موسم له يكون سيء جدا.