حوارات

((سبر)) تنفرد بأول حوار مع الحربي: خيول صدّام سبب اعتقالي!

– القوات الامريكية  صادتني وزميلي بتهمة “تجاوز الحدود بطرق غير مشروعة” 


– محكمة الساعة ببغداد  شهدت محاكمتي   بالسجن 15 سنة بطريقة غير عادلة 


– القاضي : لعدم ثبوت الأدلة تمت محاكمتك لمدة 15 سنة .. أقوالي كلمة واحدة “أنا مظلوم ” 


– اتصلت بأهلي عبر الصليب الأحمر برسائل بريد لهم بكلمات محددة  تراجعها  القوات الأمريكية 


– لم أتعرض للتعذيب … بعض الإهانات و كنت أتخفى عن الأنظار ولا أقول إني كويتي 


– مكثت بين جدران سجن أبو غريب وبادوش و في سوسا أمضيت 5  سنوات 


– السجون كانت سيئة للغاية من ناحية الأكل والنظافة


 
في أول ظهور إعلامي له بعد عودته للكويت إثر 8 سنوات امضاها بين جدران السجون العراقية ، التقته لتنفرد معه ببوح وكلام وماحدث في السنوات المريرة و “كشف المستور” مع المواطن علي الحربي الذي شغل الرأي العام الكويتي بقضيته على مدارسنوات غياب , وايام كلها لهفة للعودة للديار والاهل سالما .
 
الحربي أخبر عن القصة كاملة منذ الاعتقال وحتى الخروج ، فذهابه للعراق مع زميله الاماراتي (الذي تبين له فيما بعد انه عراقي) كان  لشراء الخيول التي كانت في مزارع الرئيس العراقي المقبور صدام حسين وابنه عدي.
قال الحربي:  “كنا نسعى لشراء هذه الخيول بغرض التجارة “.
 
لكن تهمة تجاوز الحدود بطرق غير مشروعة كانت  المبرر لمسك بهما القوات الامريكية .
 
واوضح الحربي الذي ارتسمت على وجهه وملامحه  “سنوات العذاب” رغم فرحة الحرية التي لا تحدها حدود: الحكومة العراقية هي من قامت بمحاكمتي في محكمة “الساعة”  في بغداد وتم الحكم  علي بالسجن لمدة 15 عاما  بطريقة غير عادلة .
 
ومما زاد معاناة الحربي  ان القوات الأمريكية لم تسمح  له  بإجراء اية  اتصالات ولا حتى   لقاءات ولا حقه بطلب محام للدفاع عنه.
 
ولم يخل الامر من السخرية  حين قال له القاضي ”  لعدم ثبوت الأدلة عليك تمت محاكمتك لمدة 15 سنة” .
القاضي الذي لم يسمع من اقواله سوى جملة واحدة : (انا مظلوم فقط )”.
 
تساؤلات من … واجوبة من الحربي جاءت سريعه بترحاب كبير لعودته الى التفاصيل :
ألم تحاول طوال تلك السنين التواصل مع اهلك ؟
 اتصالي مع أهلي تم عن طريق الصليب الأحمر بإرسال رسائل بريد عبارة عن كلمات محددة وكلام عام , الاطمئنان علي وعلى صحتي وتتم مراجعته من القوات الأمريكية.
 
 
في أي سجن مكث السنوات الثماني ؟
أول سجن لي كان أبو غريب ومن بعده نقلوني إلى سجن بادوش في الموصل ومن بعده سجن سجن سوسا وبقيت فيه خمس سنوات منذ سنة 2007 .. وكانت هذه السجون سيئة للغاية من ناحية الأكل والنظافة.

ماهي ملابسات اعتقالك في العراق من القوات الأمريكية ؟
تم اعتقالي في تاريخ 5 / 10 سنة 2004 غرب بغداد عن طريق القوات الأمريكية بحجة تجاوز الحدود بطريقة غيرمشروعة, وكان برفقتي صديق لي من دولة الإمارات ، وهو زميل دراسة معي في جامعة عجمان  .

ما الأسباب التي دفعتكما للذهاب إلى العراق  وكيف تم اعتقالكما؟
ذهبنا الى العراق  بغرض التجارة لشراء الخيول التي كانت في مزارع الرئيس العراقي السابق صدام حسين وابنه عدي ، وكان الشعب العراقي بحاجة للمادة وكنا نسعى لشراء هذه الخيول منهم بغرض التجارة .

صديقك الإماراتي ؟
هو زميل معي في الجامعة وكان باعتقادي انه إماراتي ، لكن ظهر لي فيما بعد انه عراقي الأصل وذهب إلى الإمارات ليحصل على الجنسية الإماراتية , وبعد فترة بسيطة تم الفصل بيني وبينه حينما تم اعتقالنا ولا علم لي بمصيره بعد أن فصلوا بيننا .
 
ماذا عن المحاكمة ؟
بعد 9 شهور من اعتقالي تم عرضي من قِبل القوات الأمريكية على القضاء العراقي بتهمة ( تجاوز الحدود بطرق غير مشروعة ) ، والحكومة العراقية هي من قامت بمحاكمتي بمحكمة الساعة ببغداد وحكمت علي بالسجن لمدة 15 سنة بطريقة غير عادلة .
 
 
 
ألم يبد أي طرف من القوات الأمريكية أو القضاء العراقي  شيء من الشفقة  او الرغبة في مساعدتك ؟
حينما تم عرضي على القضاء العراقي من القوات الأمريكية لم يسمحوا لي بإجراء اتصالات ولا ولقاءات ولا طلب محام للدفاع عني ، وإنما قبل محاكمتي ببضع دقائق اختاروا لي محاميا من المحكمة وتحدث لي بالسؤال عن أسباب قدومي لمدة خمس دقائق وسجل ذلك في ورقة وقدمها دفاعاً عني !
هل هذه توجيهات القوات الأمريكية ؟  أم هو حكم القضاء العراقي عليك ؟
ممنوع علي الاتصال بأحد وهذه توجيهات القوات الأمريكية ، وسمحوا لي فقط بتوكيل محام من وزارة العدل العراقية ،وقال لي القاضي : لعدم ثبوت الأدلة عليك تمت محاكمتك لمدة 15 سنة وأخذ مني أقوالي بكلمة واحدة فقط : أنا مظلوم فقط .
وماذا بعد المحاكمة ؟
بعد المحاكمة تحولت من السجون الأمريكية إلى السجون العراقية .
 
هل كان أهلك على علم بما حدث لك ؟
كان اتصالي مع الاهل عن طريق الصليب الأحمر بإرسال رسائل بريد لهم وهي عبارة عن كلمات محددة و عامه  الاطمئنان علي وعلى صحتي وتتم مراجعة ذلك من القوات الأمريكية وهذا تم بعد اعتقالي بشهور .
 
ماذا عن السجون العراقية التي قضيت بها فترة الاعتقال ؟
أول سجن لي كان هو سجن أبو غريب  بعد ذلك تم نقلي  إلى سجن “بادوش” في الموصل, ثم  سجن الموصل , و سجن سوسا وبقيت فيه خمس سنوات منذ سنة 2007  حسب اختيارهم وتحديد الفترة التي  أمكثها في كل سجن .. وكانت هذه السجون سيئة للغاية من ناحية الأكل والنظافة .
 
هل تعرضت للتعذيب  وسوء المعاملة  ؟
السجون العراقية تختلف من منطقة إلى أخرى ، بغداد كانت تسيطر عليها الطائفية بين الشيعة والسنة وكنت خائفاً إن علموا عن مذهبي السني ولم أصرح لهم بذلك . لكن الحمد لله لم أتعرض لتعذيب وإنما تعرضت لبعض الإهانات ,وغالبا كنت ابتعد عن الأنظار وامكث في زنزانتي ولا أقول لهم أني كويتي خوفاً من التعرض لاي شيء .
 
كيف تم إبلاغك بالخروج  وعدم استكمال بقية سنوات السجن ؟
بداية الاتصالات والزيارات لي كانت في سنة 2012 في يوم الخميس كانت القمة العربية , وكان سمو الأمير حفظه الله الشيخ صباح الأحمد متحدثاً عني ومطالباً باطلاق سراحي ، ويوم الأربعاء الذي يليه جاءني السفير علي المؤمن والقنصل سالم الشنفا من بعد 8 سنوات من غير أي تواصل مع أحد ، وقالا لي : جاءك مرسوم أميري بإسقاط بقية السنوات من التهمة التي عليك والاكتفاء بفترة الحكم التي قضيتها .
 
هل من كلمة أخيرة تود ذكرها ؟
أشكر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح و السفير الكويتي في بغداد علي المؤمن والقنصل سالم الشنفا والقائم بالأعمال علي الخالدي وأشكر نواب مجلس الأمة بلا استثناء ومنهم النائب خالد شخير وخالد الطاحوس وبقية النواب الذين تحدثوا بالمؤتمر الصحفي عني ، وأشكر الشعب الكويتي بالمطالبة بي والحديث عني ، وأشكر وسائل الإعلام التي ساهمت بالتحدث عني وعن حكايتي . وتمنياتي أن يخرج المعتقلون في غوانتانامو والمعتقل الفضالة من إيران.
Copy link