محليات على هامش منتدى الكويت "الطاقة وقضايا المجتمع"

وزير النفط: ملتزمون بدرونا المجتمعي

أكد وزير النفط هاني حسين التزام الوزارة ومؤسسة البترول الكويتية بدورهما المجتمعي معتبرا انه آن الآوان لابراز دور المؤسسات والشركات المحلية تجاه المجتمع في اشارة الى ان لدى المؤسسة استراتيجية لتطوير آليات هذا المفهوم.  
 وقال الوزير حسين في تصريحات للصحافيين على هامش منتدى الكويت (الطاقة وقضايا المجتمع) ان المسؤولية الاجتماعية تمثل موضوعا مهما جدا حيث ان المؤسسات والشركات في الغرب متقدمة جدا في هذا المجال.
 واضاف ان المسؤولية الاجتماعية تبدأ بالاهتمام بالبيئة ويندرج تحتها الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم من الشرائح الاخرى موضحا ضرورة الاهتمام بما يهم المجتمع الكويتي والعالمي.
 وذكر اننا “كشركات طاقة بامكانياتها الكبيرة عليها مسؤولية خصوصا ان هناك سمعة قد لا تكون جيدة من الماضي عن هذه الشركات” في اشارة الى التغيرات البيئية التي حصلت مؤخرا وحوادث التلوث مؤكدا ضرورة ان تفي الشركات العاملة في مجال الطاقة بالتزاماتها تجاه المجتمع.
 ومضى قائلا “جميعنا يطمح الى تقديم المزيد في جانب المسؤولية الاجتماعية” مشيرا الى ان التوجهات الاستراتيجية في القطاع النفطي الكويتي تذكر بأن المسؤولية الاجتماعية موضوع هام وحساس “ويجب ان نقيسه ونتعب عليه”.
 وكان الوزير حسين اكد في كلمته خلال افتتاح المنتدى ان المسؤولية الاجتماعية اصبحت تمثل أهمية كبرى لدى قطاع النفط وشركاته ومؤسساته من خلال دورها الحيوي في الموارد القومية مشيرا الى ان العالم اعطى لهذه المسؤولية اهتماما بالغا “لذا حان دور المسؤولين عن شركات الطاقة لتعزيز تفاعلهم تجاه المواطن”.
 وذكر ان هناك متغيرات وحوادث طرأت على البيئة خلال المراحل السابقة “جديرة بأن تدفع الشركات الى الاهتمام بالمسؤولية تجاه المجتمع” مبينا ان الجميع يطمحون الى عمل المزيد من خطط المسؤولية الاجتماعية.
 وقال الوزير حسين ان المنتدى الذي يتناول قضية الدور المجتمعي لشركات الطاقة محليا واقليميا وعالميا يعكس الدور الحيوي للانطلاق في تحفيز العمل المجتمعي على مختلف المستويات والسبل مشيرا الى ان هناك ثلاثة محاور مهمة تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية اولها مفهوم المسؤولية الاجتماعية معرفا المسؤولية الاجتماعية بالرغبة الصادقة والاحساس بالمسؤولية من الهيئة أو الوزارة تجاه المجتمع.
 واشار الى ان المحور الثاني يتمثل في مدى التصاق المفهوم بشركات النفط “ويرتبط هذا المحور بتاريخ شركات النفط مع المسؤولية الاجتماعية حيث كان بعض تلك الشركات يستغل المجتمع استغلالا سيئا دون الاهتمام بمن حولها او بالبيئة المحيطة بها لذا وجهت اليها تهم متوالية عبر حقب مختلفة باستغلال الثروات انتهت الى مطالبات من جهات مختلفة بتطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية على شركات النفط”.
واكد ان الشركات النفطية تملك دخولا كبيرة وتعمل في جميع أنحاء العالم لذا وجب عليها من واقع قوتها ان تتحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع مبينا ان التقارير العالمية التي صدرت مؤخرا عن شركات أو مؤسسات تابعة للطاقة لا تخلو من الحديث عن مسؤوليتها الاجتماعية واهتمامها بمن حولها.
وذكر الوزير حسين ان ثالث هذه المحاور فهو مدى قدرة شركات النفط الكويتية على التعامل مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية مؤكدا في هذا الجانب ان هناك اهتماما كبيرا من مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة بهذا المفهوم “فالمؤسسة لديها استراتيجية لتطوير آليات هذا المفهوم سوف تعرض على المجلس الاعلى للبترول ويعلن من خلالها التوجهات الاستراتيجية للمؤسسة حتى عام 2030”.
 وقال ان تلك الاستراتيجية تشمل الالتزام بالامن والسلامة والصحة والبيئة وخدمة المجتمع وضمنها بنود تنص على الاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية واتخاذ المبادرات الاجتماعية نحو تحسين مستوى المسؤولية الاجتماعية مشيرا الى ان هناك مكافآت سيتم طرحها للمهتمين بتقوية ذلك الجانب الذي يعنى بتطوير مفهوم المسؤولية الاجتماعية وذلك من أجل تحويل الدعوات والأقوال الى أفعال.
 واشار الى ان الهدف الاكبر الذي تتطلع اليه الوزارة في الوقت الراهن هو تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية “وهو ليس لمجرد تجميل الصورة وانما لجعل الموظفين والعاملين بالمؤسسات البترولية يستشعرون مسؤوليتهم تجاه المجتمع حيث نسعى من خلال تكريس المفهوم الي جعل جميع الموظفين والعاملين يفكرون بقلوبهم قبل عقولهم”.
 واكد أهمية الدوريات التوعوية التي تصدرها شركات النفط في هذا الصدد منها التقرير الذي نشرته شركة البترول الوطنية الكويتية بمراجعة من قبل جهات عملاقة مثل (أرنست ويونغ) عن الاداء الاجتماعي لشركات النفط مبينا ان تلك الدوريات المنشورة من قبل شركات النفط تساعد على قياس النتائج التي تم التوصل اليها في هذا المجال ومن خلال المؤتمرات “تستطيع المضي قدما لتحسين المسؤولية الاجتماعية”.
 وقال الوزير حسين ان المسؤولية الاجتماعية اصبحت محطة رئيسية في طريق التجمعات والفعاليات التي تعمل على الاستفادة من الافكار وخدمة المجتمعات بشكل فعلي “ما يعكس فكرا سياسيا ناضجا وحكيما تمثله قيادة سياسية تدرك بشدة مدى أهمية التفاعل المجتمعي ومدى تأثيره على المستويات كافة”.
 من جانبه قال رئيس المنتدى ورئيس مؤسسة الانتاج البرامجي الخليجي المشترك عبدالمحسن البناي ان النفط يشكل في حياتنا العصرية أكثر من مجرد سلعة حيث يعد بدون شك عصب الاقتصاد والتنمية كما تكتسي مؤسساته بصبغة مهمة في مجال التنمية البشرية لكونه يوفر الكثير من فرص العمل في بلد يعتمد اقتصادها بشكل اساس على النفط ومنتجاته ومشتقاته.
 واضاف البناي في كلمته ان شركات النفط تبنت دورا اجتماعيا يتسم بالمسؤولية تجاه كافة أفراد المجتمع حيث استمرت شركات النفط منذ بداياتها في ثلاثينات القرن الماضي في القيام بدورها في بناء المدن السكنية ودور الرعاية السكنية والمستشفيات والمدارس ما يؤكد دورها الفاعل في خدمة المجتمع والذي شهد تناميا كبيرا في السنوات القليلة الماضية بعد نمو المعرفة بمفهوم المسؤولية الاجتماعية.
 واكد سعي الشركات النفطية الى تكريس مفهوم المسؤولية الاجتماعية من خلال النشرات التوعوية المختلفة “ما يوضح بجلاء تأثير الحراك الاقتصادي في دعم الحراك المجتمعي ما يعزز تاليا دور هذه الشركات في حياة الانسان”.
 واشار الى سعي مؤسسة الانتاج البرامجي لتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية من خلال انتاجها افلاما تتناول الدور الاجتماعي للشركات ومنها شركات النفط “حيث انتجت المؤسسة ثمانية افلام حول المسؤولية الاجتماعية”
Copy link