أقلامهم

محمد الدوسري: هيئة المعاقين … ممارسات يندى لها الجبين

دولة هيئة المعاقين

محمد مساعد الدوسري
سبق لي كتابة مقال عن هيئة المعاقين، وما تقوم به من ممارسات يندى لها الجبين في حق المعاقين وأسرهم، إلا أنني لم أكن أدرك أن الهيئة دولة بحد ذاتها داخل الدولة، ولم أتصور للحظة ما أن تمتنع هيئة تابعة للجهاز الإداري بالدولة عن تطبيق القوانين التي أقرها مجلس الأمة، وهذا ما حدث مع قانون المعاقين الذي أقره المجلس في فصله التشريعي الماضي، فهل هيئة المعاقين لا تعترف بقوانين الدولة ودستورها؟.
جعفر الهاجري مواطن كويتي، أب لولد وبنت من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهما من المصابين بالإعاقات الشديدة، وذلك بناء على تقارير الجهات الطبية ولجان هيئة المعاقين التي لا تنتهي، جعفر مستحق للتقاعد بناء على قانون المعاقين، وعطلته الهيئة لما يزيد عن العام، لتعود وتطلبه أمام لجنة فقد رفضت في البداية الطلب الذي تقدم به للتقاعد، وعندما طلب جلسة جديدة، وافقت اللجنة بعد جلبه لأبنائه المعاقين ومشاهدة أعضاء اللجنة لإعاقاتهم الشديدة.
المفارقة في الموضوع، أن موافقة اللجنة لا تعني أي شيء مع التعطيل المتعمد من جهة إدارة هيئة المعاقين لإجراءات المواطن جعفر، فبعد موافقة اللجنة- وهي لجنة تابعة لهيئة المعاقين- على قرار تقاعده، أبلغته الهيئة أنه لا يمكن له ذلك بسبب رفض التأمينات لتقاعده !!، وهو عذر من الهيئة بلا إثبات خطي يفسر أسباب الرفض، وعليه فإن المسألة قائمة على فلسفة التعطيل ليس إلا.
المعلومات التي وصلت لي عن هيئة المعاقين، تكشف أن الهيئة لم تعط أي أب أو أم من أولياء أمور ذوي الإعاقات الشديدة والمتوسطة، أي كتاب للتقاعد، رغم استحقاقهم لذلك بناء على قانون المعاقين الذي أقره المجلس، وذلك بخلاف الإهانات المتلاحقة التي يتعرض لها أولياء أمور المعاقين، سواء في المهازل التي تحدث على مستوى المواعيد، وتوزيع أرقام في ساعات الفجر الأولى لمتابعة معاملاتهم في الهيئة، وعدم تناسب المبنى مع أوضاع المعاقين، وأمور كثيرة تحدث على مستوى تعطيل المعاملات ولجان الفحص المتكررة.
لا يمكن أن يسكت مجلس الأمة عن المخالفات والمماطلة والإهانات المتلاحقة التي ترتكز في هيئة المعاقين، ولا يجوز السكوت عن تعطيل القانون المقر من مجلس الأمة، وكل معاق أو ولي أمر معاق هو في رقبة نواب الأمة الذين نعول عليهم كثيرا لحماية حقوق المواطنين الكويتيين، فإذا كانت هذه طريقة التعامل مع المعاقين وأولياء أمورهم، فما هو حال بقية المواطنين الأصحاء؟.