إما معنا أو ضدنا!
مشاري العدواني
بداية الامر وعندما كان «سيئ السمعة» مشروعا بسيطا كنا نكتب المقالات المتتالية لأننا كنا نعلم ما هي نهاية ذلك المشروع الذي يعدون ويحضرون له عبر فرد المساحات والصفحات والساعات عبر جميع وسائل الاعلام المشبوه وذلك لإحياء هذا الفكر الجاهلي وهو كما لخصته ذات يوم شمطاء السياحة «هو قال اللي في قلوبنا»! أو كما تفوه به أحد التجار «البدو كلونا»!
هو فكر عنصري مريض انتشر وتغلغل برعاية ومباركة بعض الأطراف بالحكومات المتعاقبة منذ عام 2006 وذلك في سبيل البقاء بالمنصب الوزاري وشيوخ بعضهم مو كفو يحمل هذا اللقب أو أي لقب انساني وتجار تركوا تجارتهم وتاجروا بالسموم العنصرية لا يختلفون كثيرا عن تجار السموم والمخدرات فكلاهما يقتل الاوطان!
في جلسة الاستجواب القادمة أي نائب يقول لكم والله نسمع ونشوف تفنيد الوزير وخلافه… قولوا له ما يلزمنا كذبك وردوا له بضاعته شخصيا أرى بأن هذه الحكومة بأكملها تستحق ليس فقط الرحيل بل السحق السياسي…
لكن ان أقف مع المستجوب لكي أسقط الحكومة لا والله أهون علي ان اجاور الحكومة ذات الأداء السيئ على ان أجاور وأساند سيئ السمعة كما سمته المحكمة الدستورية بحكمها الشهير!
أما التبجح… أقصد التعذر بالمبادئ والانحياز مع الحق أي كان مصدره فهذا كلام مردود عليه بطن وظهر فما بني على باطل فهو باطل …. وهذا الشيء لم يكن ليعرف عند الناس ومن ثم يصل الى عضوية مجلس الامة إلا لأنه اعتنق مذهبا يقوض النسيج الاجتماعي ويزدري الفئة الأكبر من المجتمع الكويتي أما الحديث عن مزدوجي الجنسية فهو غطاء وساتر ومبرر للهجوم على تلك الفئة!
في جلسة الاستجواب إما الوقوف ضد هذا الفكر الجاهلي المريض او الوقوف معه يا أبيض يا أسود لا وجود للمنطقة الرمادية في مثل هذه المواقف!
وفي جلسة الاستجواب أي نائب ممن لم تكن لهم مواقف معلنة سابقا او كان يمارس التقية السياسية تجاه هذا الفكر الجاهلي فيقف ضد الوزير ومع المستجوب هو في الحقيقة كشف عن رأسه وما يدور في رأسه من تأييد لهذا الفكر المريض!
في جلسة الاستجواب يا إما تكونوا معنا أو تكونوا ضدنا فنحن لسنا أمام قضية مبدأ بل قضية وطن تفتت بسبب هذا الفكر الوبائي!

أضف تعليق