النفط.. نفط أبونا… والقوم ناشبونا!!
وليد جاسم الجاسم
وكأن الحكومة لا تفهم ولا تتعظ من أخطائها، تصر على استفزاز العاملين في الدولة ودفعهم نحو التمرد عليها وتأييد المعارضة الساعية للإطاحة بها وتحقيق حكومة شعبية بدأنا نشاهدها -بشكل غير مباشر- على أرض الواقع.
الآن، وبعد إقرار زيادات هائلة للقطاع النفطي استفزت باقي موظفي الدولة وخلقت منهم طبقة ثانية أدنى، وبعيدة في مستواها الاقتصادي عن طبقة العاملين في القطاع النفطي، وبعدما صرفت هذه الزيادات بأثر رجعي عن عدة شهور، جاءت الحكومة لتقر عبر سكوتها عن قرار القطاع النفطي بصرف مكافأة «المشاركة في النجاح» للعاملين في القطاع، وبمقدار أربعة رواتب لكل من العاملين فيه، لماذا؟. بحجة أن القطاع حقق أرباحاً كبيرة عن الأرباح المتوقعة!!.
والحقيقة ان القطاع النفطي من ايام الوزير السابق محمد البصيري و«خرعة» الحكومة السابقة التي كان عضواً فيها ورضوخها لسيف التهديد بالإضراب، منذ ذلك الحين والقطاع يقر ما يراه لنفسه فصار القطاع النفطي سيد قراراته شأنه شأن مجلس الأمة، فيصرف الزيادات والمكافآت والسيارات، ويعين الأقارب والأحباب ويفعل ما يحلو له أن يفعل، بطريقة توحي بأن.. «النفط نفط أبونا.. والقوم ناشبونا»!.
عليهم بالعافية أهل القطاع، ولن نلومهم فكلٌ يغني لتحقيق مصلحته، لكن الملام هو الحكومة التي تصر على المضي قدما في درب استفزاز سائر موظفي الدولة وترسيخ شعورهم بالمظلومية، وكأنها بذلك تدفعهم نحو التمرد والعصيان المدني عليها وهم يشاهدون هذا التمييز الكبير بين أبناء الكويت، وهذه الطبقية الجديدة المقيتة، فالزيادات بالآلاف والمكافآت بالآلاف في النفط وبعض الجهات، بينما هي بـ«القطارة» في جهات أخرى.

أضف تعليق