أقلامهم

أحمد المليفي: رئيس مجلس الامة احمد السعدون … أخطأت ارجو ألا نكابر

أخطأت أيها الرئيس

أحمد المليفي
بقدر الاحترام والتقدير الذي نكنه لرئيس مجلس الامة احمد السعدون بقدر ما نحمله الخطأ الذي ارتكبه في حق الكويت والشعب الكويتي والديموقراطية بصفته رئيسا للمجلس والجلسة الشوارعية التي تمت.
فسماح السيد الرئيس لبعض اعضاء مجلس الامة بالتمادي في الخروج على اللائحة والانحراف في استخدام لغة السب والردح دون ان يستخدم حقه بموجب اللائحة الداخلية التي يعرفها جيدا امر لا يمكن قبوله ولا تبريره. 
وزاد الخطأ خطأ اكثر فحشا وايذاء للكويت وشعبها وديموقراطيتها امام العالم عندما ادخل تلك اللغة كل بيت بالسماح بعرض هذه الجلسة المسجلة على التلفزيون وهو يملك الحق بالغاء كل تلك المشاهد المستفزة والهابطة ومنعها من ان تدخل كل بيت وتنتقل في اجواء الفضاء لكل دول العالم. 
اللائحة واضحة وضوح الشمس بعدم جواز استخدام الفاظ نابية وجارحة وخارجة عن اللياقة والادب. وهي تمنح الرئيس الصلاحية المطلقة بايقافها بالجلسة ومنعها من البث بعد الجلسة فلماذا لم يقم الرئيس باستخدام هذا الحق؟
 
نعم سؤال محير يسأله كل من يحمل افكارا نيرة واخلاقا راقية وخوفا على الكويت وديموقراطيتها واحتراما لثقافة شعبها. لماذا ترك الرئيس صلاحياته وسمح باستمرار هذا الردح بالجلسة؟ ولماذا سمح ببثها بعد ذلك كاملة من غير حذف لكل كلمة نابية؟ 
اسأل الرئيس بكل وضوح وصراحة ما هي الرسالة التي تريد ان توصلها للشعب الكويتي وشعوب العالم عن ديموقراطيتنا وسلوكنا عندما قررت ان تترك الحبل على الغارب في الجلسة وتسمح بعد ذلك ببثها على التلفزيون كاملة؟ 
هل تريد ان تقول للعالم ان هذه هي اخلاق البرلمان الذي انت ترأسة خاصة ان كل الذين اساؤوا بالقول اذا استثنينا منهم الجويهل بفعله المخزي هم من صرح بالتصويت لك؟
 
وما لا يعلمه الآخرون ان كل تلك الكلمات النابية والتصرفات المخزية ستكون جزءاً من تاريخنا السياسي فهي ستدون كما قيلت بالمضبطة وستطلع عليها الاجيال جيلاً بعد جيل لأنها حدثت في الجلسة وبرعاية وموافقة من رئيس المجلس.
كيف سيكون موقف احفادك واحفاد كل الاعضاء الذين تكلموا عندما يقرأون هذه الكلمات؟ وكيف سينظرون الى تاريخ آبائهم واجدادهم؟ 
ارجوا ألا نكابر بالخطأ ونصر عليه واتمنى ان يقرر المجلس في الجلسة القادمة شطب كل الكلمات المسيئة التي صدرت على الاقل لنحفظ ما تبقى من ماء الوجه للأجيال القادمة.