عبيد… والأغلبية!
محمد الرويحل
أصبح الحديث عن عبيد الوسمي ومسلم البراك وكتلة الأغلبية هو الغالب على حياتنا اليومية، بل أصبح من أولويات غالبية الشعب الكويتي، ومنذ نجاح عبيد الوسمي بالانتخابات وكل خطوة يخطوها تصبح مثار جدل ونقاشا فوضويا لا جدوى منه ولا فائدة، ويحاول البعض ربط ذلك التصرف بشخصية مسلم البراك ويعتبره استفزازا له ومحاولة للانتقاص منه وأنه ثم خلاف بين الوسمي والبراك أما البعض الآخر فيعتبره محاولات لبداية انهيار كتلة الاغلبية التي سبق وأن قلت عنها بأن غالبية اعضائها قد أجبروا للانضمام لها لارضاء الشارع، ويستغل تلك التصرفات بعض من بقايا مؤسسة الفساد التي تحاول استغلال الثغرات التي تعتقد بأنها قد تضعف من تماسك الاغلبية.
حادثة ديوان الحربش كانت بمثابة نقطة البداية لعبيد الوسمي، بل قد تكون السبب في نجاحه في الانتخابات الاخيرة والتي حصد بها شعبية واسعة وباعتقادي أن استمر بأسلوبه الحالي ستتقلص تلك الشعبية الى أكثر ما هو متوقع، ورغم قناعتي بما يمتلكه الوسمي من كاريزما تميزه عن الاخرين من زملائه الا أن الوسمي ما زال لم يستثمرها بالشكل الجيد بل لجأ لأسلوب أكثر تعقيدا وصعوبة يكمن في توجيه رسائل بأنه “عبيد الوسمي” أي كتلة لوحده وأنه منفرد يستطيع عمل ما يمكن عمله لأي كتلة الأمر الذي سيدخله في فخ الحسابات السياسية وتصفياتها دون أن يشعر.
والوسمي يعلم بأن العمل البرلماني عمل جماعي وقدره أن يصبح نائبا بمرحلة تتطلب أغلبية برلمانية لإصلاح الوضع المأساوي الذي مررنا به وهو الامر الذي ما زال الوسمي لم يقدره رغم ما حصل له في تلك المرحلة وما وقع عليه من ظلم وغبن، لذلك وأنا من الناصحين والمحبين له أقول بأن المرحلة التي نمر بها حاليا تستوجب من الوسمي وبقية نواب الأغلبية التعاون البناء والجاد لتطهير ما سبقها من مراحل هي الأسوأ بتاريخ الكويت السياسي، وأن العمل المنفرد سوف يعرقل أعمال المجلس الحالي ويفتح ثغرات سيستغلها خصومه وبقايا تلك المرحلة ليشعلوا فتيل الفتنة والضرب من تحت الحزام لنواب الأغلبية وقد يكون ذلك الباب الذي قد يخرج منه من يريد الخروج من كتلة الاغلبية ومن ثم انفراطها..
يعني بالعربي المشرمح لا أتمنى للنائب عبيد الوسمي أن يكون ذلك الباب أو الثغرة التي قد تستثمر لتفكيك الأغلبية البرلمانية كما لا أتمنى أن يحرج محبيه ومن تعاطف معه بمواقف يتخذها منفردا فلا يجدون لها أي مبرر أو مسوغ للدفاع عنه، وما زلت أؤكد بأنني وغيري الكثير لا يساورنا الشك باخلاصه وجديته في الاصلاح ومحاربة الفساد وإن انتقادنا له يكمن في طريقة عمله في هذا المسار، كما أعتقد بأنه ومسلم البراك هما جناحان يمكنهما إن تعاونا أن يحلقا بنا الى بر الأمان من خلال جسد الاغلبية الذي نراهن عليه، وأختم مقالتي بأمنية أعتقد أن غالبية الامة ومحبي الوسمي والبراك يتمنوها وهي تعاونهما في استجوابي وزير المالية من خلال دمج الاستجوابين وتنازل أحدهما للآخر وهو ما أعتقده سيحصل في اللحظات الأخيرة لتفويت الفرصة على خصومهم والمتورطين في فساد المرحلة السابقة.
نقطة استجواب
يقال بأن الحكومة ستلجأ لعملية تدوير وزاري لحماية وزيرالمالية من الاستجوابات المقدمة له الامر الذي سيحرج نواب الاغلبية وموقفهم منها خصوصا وأن الأغلبية مازالوا بجلباب الحكومة التي يعتقد الكثير أنها تسير في نفس النهج السابق لها وأن كانت تبدي القليل من المرونة للاستهلاك السياسي.

أضف تعليق