يا سمو الرئيس نحتاج إلى مؤتمر إنقاذ
ماجد المفرج
الفساد ليس أكبر مشاكلنا فقط ..!! بل هذا التخبط الواضح و المضحك أحيانا { من باب شر البلية} لتلك الحلول الفردية والناقصة ..
أستطيع تشبيه الامر بمن يحاول تنظيف الزجاج من قطرات المطر المنهمرة بكثافة، فإن أعانته لياقته على متابعة التنظيف، فلن يفلح في بقاء الذهن حاضرا دوما لإكمال العمل ..
كل ما نحتاج اليه هي الإرادة الحقيقية للبناء، والابتعاد عن المزايدات التي قد تنتهي الى (الأحضان) وربما الى (تفجير الرأس) ولا عزاء للوطن ..
أؤمن أنه ليس من العدالة سلب تاريخ الكثير من السياسيين ونضالهم في محاربة الفساد، ولكن اختلاف الأجندات وطريقة التفكير الأحادي والاقصائي هي الهضبة التي عجزوا دوما عن تعديها ..
عندما اجتمعت إرادة رجال الكويت الأوائل في صياغة دستور يحفظ كرامة المواطن ويرسم ملامح وطن جديد، لم يمر الامر بسهولة ويسر كما يعتقد البعض، ولكن شمس الإرادة الحقيقية (أشرقت) في نهاية الامر رغما عن دعاة ظلام الواقع حينها ..
سمو الرئيس.. أصبحنا نعيش بوطن (بلا ألوان) .. فقد انشغلنا بأنفسنا وزاد الجدل، حتى اصبح (البسق) كارثة وطنية تعلق لها المشانق، وقوانين الاصلاح لا يكتمل نصاب جلساتها ..
سمو الرئيس.. قطار المطالب الإصلاحية يسير بلا هدى، فالنية ليس كافية وحدها بل يجب أن يصحبها عمل، وينير مسيرتها (أمل) ..!!
نحتاج الى مؤتمر إنقاذ وطني، يضع على طاولة الواقع تركة الأمس ومشاكل اليوم وتطلعات الغد، بلا سقف سوى حب الوطن والولاء لسمو الامير ..
مؤتمر وطني يجد الحلول ولا يعلق المشانق، يضع رؤية حقيقية ومدروسة وفق الحاجة والامكانيات، فمشاكل الاسكان والصحة والتعليم في مجتمع منتصف أعمار مواطنيه لا تتجاوز العشرين سنة، تعد كارثة في مقاييس الدول المحترمة ..
نحتاج مؤتمرا يترأس جلساته ذوو الخبرة والاختصاص ويحضرة الوزراء وأعضاء مجلس الامة مستمعين (فقد سئمنا الكلام) واشتاقت سواعدنا للعمل..
في الأثر الشريف عن سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال: (لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبي – صلى الله عليه وسلم – فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار في بردة غلها، أو عباءة. ثم قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يا ابن الخطاب: اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون . قال: فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون..
* الغلول: هو أن تأخذ شيئا من الحق العام، من بيت مال المسلمين دون وجه حق ..

أضف تعليق