أقلامهم

صلاح الساير: هواية التصيد السياسي وتعظيم الأخطاء…وهذي ديرتك؟

هذي ديرتك!

صلاح الساير
 
أصبح الجميع يشكو وأضحت الدار كما «العومة مأكولة مذمومة» وأمسى أكثرنا يتناسى خير الكويت على أبنائها وعلى كل من قطنها. تشدنا رغبة محمومة نحو تكبير الأخطاء وتسليط الأضواء على المساوئ والتغافل عن المحاسن، وتلك ظاهرة تفشت بيننا خلال السنوات الأخيرة بعد ان رخص الكلام وحل محل العمل.
نتحدث عن الزحمة المرورية وكأن طرقات البلاد الأخرى تشكو من قلة السيارات. نشكو من الغلاء وكأن بقية دول العالم تقدم السلع للناس بالمجان، تزايد انتقادنا للأحوال العامة في بلادنا وأدمنا التبرم والسخط حتى أصبحت صورة الكويت مشوهة في عيوننا على عكس صورتها الجميلة التي يراها الآخرون.
كلما تحدثت مع شخص ساخط برم وحين تدخل معه بالتفاصيل رد عليك باستهزاء «هذي ديرتك» ويوم امس سمعت عبارة «هذي ديرتك» من ثلاثة أشخاص في عمر الشباب، فكدت أصعق من هول الانطباع. ذلك ان شيوع هواية التصيد السياسي في البلاد وتعظيم الأخطاء من جهة وتكسير المجاديف من جهة اخرى يفضي حتما الى وقوع الشبان في فخاخ اليأس واستمراء السخط.