أقلامهم

مشاري الحمد:أغنية تهزكم …؟ مجتمعات هشة تهزها أقل الكلمات

أغنية تهزكم …؟ 
 
مشاري الحمد

 
دائما نهرب من القول بأننا مجتمعات هشة تهزها أقل الكلمات حتى لو كانت من أشخاص مذمتهم مدح لك والامثلة كثيرة وتجعلني دائما أحتار لماذا هذه الحساسية المفرطة في تقبل أي شيء ,النماذج الموجودة ما هي الا دلائل لما يحصل وسأسوقها لكم وأجلسوا ولنفكر بهدوء طالما اليوم خميس وغدا سيكون النوم سيد الموقف إلى ما قبل الصلاة.


أغنية تعبر عن الوضع الذي مل منه الجميع النواب قبل المواطنين كون ما يحصل في البلد منذ سنوات ليست بالامر البسيط فتأتي الصيحات بأن هناك تعمدا في اثارة ما أو تعمدا في تجريح أحدهم وكأننا في حالة تأهب مستمرة فأي كلمة يجب أن تؤخذ بطريقة سلبية متناسين أننا مجتمع مختلف الاراء وتجد أحدهم أمس مساء وضع رأيا وقاله في ظلال الديمقراطية وتقبله الجميع دون أي مشاكل.
كاتب يذكر في مقاله تجريحا لفئة من المجتمع وهو مخطئ فالتجريح في مكونات المجتمع منبوذ وغير محبب ومرفوض تماما ولا أحد يقبله فتأتي الصحيفة التي نشر فيها المقال وتوقف الكاتب عن الكتابة نهائيا في صحيفتها الا ان لدينا ما لدينا من قرارات ذات الصبغة الانتفاخية التي تريد أن تعبر عن معاني العزة والكرامة والانفة وأننا نحن من نصعد الجبال على أطراف اصابعنا والنتيجة ؟ …لا شيء


هشاشة مجتمعنا واضحة فتضخيم الامور وحب صنع الابطال من ورق ظاهرة للعيان والاكثر اشكالية أن مقابل هذه الهشاشة حياة مادية مترفة البعض لا يعرف أين هي ستنتهي وما هي نتائجها في المستقبل في مجتمع من يهرب عن العمل يعتبر (ذيب أمعط) ومن يسرق سرقة كبيرة ( طاحت في بطنه) ومن يقتنص فرصة بالحرام ( من صادها عشا عياله ) فأي ذيب وأي بطن وأي عيال نتكلم فيه ونحن نهتز من أول كلمة حتى لو كانت أغنية معبرة عن رأي ؟


ما يحصل نتاج طبيعي لمعطيات منذ سنين تتكرر يبدأ خطؤها أن السياسة أصبحت متاحة للجميع وأن جماهير الاستجوابات أكثر من جماهير الرياضة , وثقافة المجتمع وضعت خلف الرفوف دون أن يراها أحد …ولذلك لا نضحك على أنفسنا بأننا بالشعر الذي نصفه كذب والاوصاف التي لا نحمل جزءا منها …فالواقع يقول إن أغنية معبرة عن رأي حركت واستثارت غضب الساسة …ودمتم
 
نكشة القلم
 
الوطن لا يكون وطنا الا عندما يقبل الجميع الجلوس متساوين تحت مظلته