تحليل لتصريح
نبيل الفضل
– هناك تصريح لمسلم البراك منشورة تفاصيله في جرائد اليوم ونود على عجالة ان نرد على بعض نقاطه المختلة التي يغطي عورتها اسلوبه الخطابي الملتهب.
يقول مسلم «.. لسمو الأمير، ان يستخدم حقه بالاعتراض التوقيفي» – أي رد القوانين – لو ان اعضاء الحكومة كانوا قد صوتوا بالامتناع أو عدم الموافقة على تلك القوانين!!
والحقيقة ان عدم اعتراض الحكومة أو الادهى تصريح بعض الوزراء بان الحكومة لن ترد القانون، يعتبر موقفا مخلا برد القوانين، الا انه لا يمنع الرد. وحق صاحب السمو في رد القوانين قائم لانه هو من يرد القانون وليس الحكومة.
ويقول مسلم «.. لاسيما وان هذه القضايا مرتبطة بشكل أو بآخر بالتنمية»!!
ونحن لا نرى أي علاقة للتنمية بقانون اعدام المسيء للذات الالهية. اما جامعة جابر فربما تحققت تنمية افضل عبر مشروع آخر. ولا نظن ان مسلم متخصص في دراسة الجدوى الاقتصادية لمشاريع التنمية، ففضيحة «الداو» تؤكد مستوى خبرته الاقتصادية.
ومسلم يقول «ان نواب الاغلبية طالبوا بتسعة وزراء لاننا نعتقد ان هذا العدد يجعلنا نوفر غطاءً سياسياً كاملاً للحكومة»!!
تسعة وزراء يا مسلم يجعلونكم تصبحون انتم الحكومة وبقية الوزراء هم المحلل الشرعي لحكومتكم!.
واذا كانت رغبتكم في حكم البلد فلماذا لا تطالبون بالحكومة كاملة وبرئيس تختارونه كما تلوحون في خطاباتكم؟!
هذا ليس تعاوناً مع الحكومة وانما هو ابتلاع للحكومة.
واذا كانت دعوتك كما تقول «لان الحكومة بحاجة لرجال دولة على قدر المسؤولية» وانتم من سيوفر هذه النوعية من رجال الدولة، فمن تقترح علينا من هذه النوعية من رجال الدولة؟! صيفي الصيفي مثلا ام محمد الخليفة ام من… مثلا؟! او ربما انت من رجال الدولة وكذلك… تايغر؟!
اما قولك بأن هذا العدد يجعلكم «.. نستطيع ان نضمن القرار التشريعي السليم ونضمن القدرة على تنفيذ البرنامج ونملك القدرة على مواجهة مؤسسة الفساد التي اصبحت للاسف اليوم لها اليد الطولى في البلد»!! فهذا قول يؤكد انكم تريدون الاستيلاء على الحكومة وابتلاعها، ورغم ان اغلبيتكم توفر لكم العدد المطلوب للتشريع السليم إلا ان الخلل فيكم لا في القدرة.
اما مؤسسة الفساد، فمنذ متى وانت وزعيمك تهدد وتتوعد بمحاربة الفساد، والفساد يكبر كل يوم انتما فيه نواب وحناجر؟!!
الفساد ليس بالضرورة ان يكون حكوميا فاخطر الفساد هو الفساد النيابي.
ثم ان مسلم وقد آلمته وآذته مواقف وتصريحات عميد الصحافة احمد الجار الله فوصفه بانه عميد ايتام ناصر المحمد!!!!
غريب ان كل مختلف معك يا مسلم هو من ايتام سمو ناصر المحمد!. والحقيقة ان يكون الانسان يتيما لناصر المحمد شرف اعلى وارقى من ان يصله يتيم لبائع بصل… مثلا.
ولكي تريح حساسيتك سنفترض ونفتخر باننا من هؤلاء الايتام كما تدعي.
ولكن لكي نكون ايتاما فلا بد من وفاة الوالد، وسمو ناصر المحمد بحمد الله يرفل بالصحة والعافية… اطال الله في عمره واخذ اعمار اعدائه.
واي مواطن يترك له الخيار بين ان يكون يتيماً لناصر المحمد او يتيماً لمسلم البراك، فان الخيار سهل جدا.
واذا كان المقصود باليتم هنا هو الاستفادة المادية من سمو ناصر المحمد، والتي لم تستطع ان تثبت تهمتها بلجنتيك الخرطي وغير الدستوريين، فليتك تفتح باب التحقيق في الايداعات من عام 2006 بدلاً من 2009 كما هو حاصل الان.
لاننا نود ان نكتشف كم دفع سموه لبعض الحناجر كي تلهج ايامها باصلاحات ناصر المحمد ونفسه الاصلاحي!.
وفي نهاية الامر فان الكويت لا تعيش مشكلة ناصر المحمد بقدر ما هي تعيش مشكلة التأزيم السياسي المتواصل بسبب بعض الحناجر والعيون المبحلقة.
نعود للعميد أحمد الجار الله وحكم مسلم عليه بانه «لا يستطيع كتابة كلمتين، لان هناك من يوجهه هو غيره»!!
ونحن نعلم بأن العميد أحمد الجار الله كان يسطر المقالات والتحقيقات واللقاءات الصحفية عندما كان مسلم لا يفك الخط. وهذه مسألة تاريخ لا دخل لمسلم بها. ولكن..
ولكن حتى عباس الشعبي لا يصدق هذا المنطق الاهبل الذي يقول بأن عميد الصحافة الكويتية لا يستطيع كتابة كلمتين!. شوية احترام لعقل عباس يا بوحمود.
اما هجومك المتكرر على السيد خالد الجارالله، فبالله عليك ما هو سر المخطط القائم على ضرب كرامات ابناء الكويت والاساءة لهم؟!.
فمرة تتوجهون للسيد صالح الفضالة، ومرة للعم عبدالعزيز العدساني، ومرة لخالد الجار الله!!.
ومع هذا لم نسمع لكم نقداً واحداً لابن قبيلة أياً كان!!!.
فهل المسؤولون من أبناء القبائل عندهم عصمة ومنزهون عن الزلل؟! والمسيئون فقط هم أبناء الكويت من أصحاب التواريخ المشرقة؟!
ما هي قصتكم بالضبط؟!!
– كما توقعنا تهرب مسلم من مواجهة ومناظرة الحربش والصبيح في ندوة العاملين في مؤسسة البترول للحديث عن الغاء مشروع «الكي- داو» ولكننا نهمس في أذن مسلم همسة سيشيح عنها، فابن عمه محمد العليم عندما كان وزيراً للنفط لم يستشر الفتوى والتشريع ولا ديوان المحاسبة عند دراسة عقد الكي داو، مستندا إلى حق المؤسسة بالتعاقد دون استشارتهما!!.
ولكن العليم أغفل أن مشروعاً بذلك الحجم يحتاج تغطية مالية وتشريعية غير عادية توفر الغطاء له وللحكومة.
ولكنه لم يفعل!
فمن سيحاسب العليم؟! أخو الدستور أم قيادات حدس؟!.
أعزاءنا
شيبوب يقول إن حدس لم تكن مسيطرة على القطاع النفطي!!
ربما لأن سعد الشويب سلفي معتق… ومحمد العليم من بتوع الفلول؟!
الله يخرب بيت الغباء.

أضف تعليق