أقلامهم

جاسم كمال: لا أقلية ولا أغلبية..كلتاهما ليستا صالحتين

لا أقلية ولا أغلبية


 جاسم محمد كمال
 


حالنا السياسية المحلية صارت مضحكة مبكية لدرجة لم نعد معها نقدر أن نتوقع ما هو القادم وما ستصير إليه الأمور على الصعيد المحلي، وكل هذا بسبب الصراعات وحالة الشد والجذب التي لا تنتهي بين مجلس الأمة والحكومة الرشيدة التي لا تزال تبحث عن كسب رضى وعطف نواب الأمة بشتى الوسائل والطرق، وهذا ما جعلها توصف بالضعف وقلة الحيلة أمام نواب الأمة الذين كانوا بالأمس القريب مؤزمين يتخذون من النزول للشارع وسيلة للضغط لنيل مطالبهم الشخصية والحزبية، واستبشرنا خيراً وقلنا تبدلت الحال بمجلس 2012 بتحول أقلية الأمس لأغلبية اليوم ومع هذا لم تنصلح حالنا لكون الأكثر منهم لديه أجندات خاصة به أو بمن يحركونه وهذا إن لم يكن الكل لديه أجندته الخاصة به.


وباتت حال نواب الأمة بشقيهم أغلبية اليوم والأقلية الذين كانوا بالأمس أغلبية يبحثون عن التأزيم لكون أقلية اليوم تبحث عن حل للمجلس بأقصى سرعة ممكنة أملاً في عودتهم كأغلبية كما كانوا بمجلس 2009 وتعود القيادة لهم بأمور وشؤون المجلس والأغلبية تبحث عن المكاسب بأي شكل ولو كان على حساب مصالح البلاد والعباد من حيث الحصول على المناصب القيادية بمختلف قطاعات الدولة، وتصفية حساباتهم الشخصية والحزبية مع الوزراء بشخوصهم وبقية القيادات كل منهم على حسب انتمائه الطائفي والعرقي دون النظر لأدائه أو ماذا قدم وماذا سيقدم مستقبلاً، ورجعنا للسطر الأول لحالنا المكهربة الحزينة حيث بات النواب بقسميهم كل منهم يبكي على ليلاه والبلاد والعباد يبكون على حالهم ومستقبلهم المجهول.


ونحن اليوم في ظل هذه الحال المأساوية المزرية لا نجد شيئا نفعله كمواطنين مغلوبين على أمرهم سوى أن نجلس ونتذمر!!! والسؤال لكل أبناء الكويت الذين بات واقع حالهم هو السخط ويتذمرون من أداء نواب الأمة لماذا نتذمر ونحن من أوصلهم للمقعد النيابي؟ ولنعترف لأنفسنا كأبناء لهذا الوطن الغالي قبل كل شيء ألم نركض وراء النزعة الطائفية التي كانت أهم مظهر من مظاهر الانتخابات الماضية وهي المسيطرة على اجوائه؟ وكانت حال كل واحد منا بما لديه فرحا حيث تم الاختيار للمذهب والطائفة والعرق والعائلة والقبيلة ولم نفكر بكويتنا للحظة واحدة عند الادلاء بأصواتنا واختيار نائب المستقبل القادم، فكان كل واحد منا يبحث عن المتحدث وعن المذهب وذاك المنبري لحماية الطائفة وهؤلاء المدافعين عن القبيلة والعروق وكأن هذا البلد قد قسم لفئات وأقليات تتناحر وتبحث عن أدوار أكبر لها تمكنها من الغلبة على الآخرين من أبناء وطنهم، تطبيقا للمثل الكويتي القديم الذي يقول زرع يا الرفلة زرعتيه أكليه، وها نحن الآن نجني ونأكل ثمار ما زرعناه.


واليوم بات الوضع جليا وواضحا لدى الجميع لا أقلية قد نفعتنا ولا أغلبية الأمس ستنفعنا، وكلتاهما ليستا صالحتين للعمل من أجل البلاد والعباد والمهم لديهم يا الله نفسي، ولذا ندعو العلي القدير ربنا رب العالمين سبحانه وتعالى أن يلطف بالكويت وأهلها من أداء هؤلاء النواب أصحاب النفس الطائفي والفكر المذهبي والأدا العرقي الذي لا يوصل لشيء سوى الدمار والهلاك، والأمثلة من حولنا كثيرة لحصاد الطائفية والمذهبية والعرقية من خراب ودمار على بلدانهم وشعوبهم فهل جاء الوقت حتى نتعلم نحن الكويتيين من الدروس التي مرت من حولنا؟ وما أقول إلا محروسة يا كويت ورب البيت حافظك وحاميك، ولا يصح إلا الصحيح.
< يقال والعهدة على الراوي: إن أصبحت نائبا بالبرلمان الكويتي يجب أن يتوافر لديك شقيق يقرض بالتعاونيات وشقيق آخر يتطفل على الرياضة وشقيق متخصص بالغسيل!!.