مسلم البراك الأكثر استهدافا واستجواب الخارجية قد يقدم في أي لحظة من الأغلبية
ترقيات وتعيينات مخالفة بالجملة في وزارة الخارجية أثارها النواب خلال الفترة الماضية
أصدر مركز اتجاهات للدراسات والبحوث، الذي يرأسه خالد عبد الرحمن المضاحكة، حول الاستهدافات التي طالت وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد من نواب الأغلبية البرلمانية في مجلس الأمة خلال دور الانعقاد الحالي، يسلط التقرير الضوء على الأسئلة والتهديدات بالاستجواب والقضايا التي أثارها النواب حول عمل الوزير طوال الفترة الماضية.
واتضح من التقرير أن إجمالي عدد الأسئلة التي وجهت للوزير هو واحد وعشرين سؤال, بينما بلغ عدد التهديدات بالمساءلة البرلمانية تهديدين مع عدد من التلميحات بالمساءلة في حين أن مجموع القضايا المثارة سواء في الاستجوابات أو الأسئلة أو التصريحات الإعلامية عن الوزير بلغ عددها تسعة عشر قضية مختلفة. ورغم تعدد القضايا المطروحة وتفاوت مستوى استهداف كل كتلة للوزير, إلا أن هناك عدد من القضايا كانت الأكثر جذباً لاهتمامات النواب في مختلف الكتل, ويأتي في طليعة هذه القضايا قضية المعتقلين الكويتيين لدى العراق, وقضية التحويلات الخارجية وعدم وقف قيادات الخارجية التي ساهمت في التحويلات الخارجية ولعبت دورا حاسما في التعيينات المخالفة بالخارجية خلال الخمس سنوات السابقة وحتى اليوم والتي تم فيها ابعاد الكفاءات وعدم ترقية المستحق وتم ترقية المحسوبين على كبار الموظفين بالوزارة وبعض ابناء الاسرة.
ويمكن أن نلمس مدى أهمية القضايا الثلاث بشكل أكثر وضوحاً إذا أخذنا في الاعتبار أن التهديدان الوحيدان اللذان وجها للوزير بتفعيل أداة الاستجواب كانا مرتبطان بقضية المعتقل الكويتي في العراق علي الحربي, وقضية التحويلات المليونية والتعيينات السلبية التى أثرت على عمل السفارات بالخارج وعدم كفاءتها وأن بعض السفراء خط احمر لا يمكن نقلهم أبدا.
وفيما يتعلق بالأسئلة, كان للنواب المستقلين من الأغلبية البرلمانية نصيب الأسد في عدد الأسئلة التي وُجّهَت لوزير الخارجية، بواقع اثني عشر سؤال، تلتها بفارق شاسع كتلتي العمل الشعبي والتنمية والإصلاح بواقع أربع أسئلة لكل منهما، ثم كتلة العدالة التي تقدمت بسؤالين للوزير، وأخيراً تقدم نائب واحد من التجمع السلفي بسؤال وحيد للوزير.
أما عن التهديدات بالاستجواب، فقد وجه نائبان فقط تهديدات بالمسائلة البرلمانية لوزير الخارجية صباح الخالد؛ ففي معرض حديثه عن قضية التحويلات الخارجية, صرّح النائب مسلم البراك من كتلة “العمل الشعبي” في الحادي عشر من إبريل الماضي قائلاً “خلال أسبوعين ان لم تأتيني يا صباح الخالد بالأجوبة فبأسم الامة والشعب سأوقفك على منصة الاستجواب”. في حين توعد النائب عبد الله البرغش من كتلة “التنمية والإصلاح” في السابع والعشرين من مارس الماضي وزير الخارجية بالمساءلة, إذا لم يحضر المعتقل الكويتي في العراق علي الحربي معه عند عودته من مشاركته بالقمة العربية في بغداد.
وفيما يتعلق بالاستهدافات الخاصة بكل كتلة على حدة لوزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، فقد اختلفت من حيث عدد الأسئلة والتهديدات بالاستجوابات وطبيعة القضايا المثارة. فقد بلغ عدد الأسئلة المطروحة من جانب كتلة العمل الشعبي، وبدرجة أكثر تحديدا من النائبين مسلم البراك وخالد الطاحوس، 4 أسئلة وتهديد بالاستجواب وحيد. وقد تمثلت القضايا التي أثاروها في استيراد وزارة الخارجية الخمور للسفارات والإيداعات المليونية والتحويلات الخارجية والتقاعس عن الإفراج عن المعتقلين الكويتيين في العراق. كما أثار البراك عدة قضايا مرتبطة بوظائف السلك الدبلوماسي والقنصلي, وبممارسات بعض المسؤولين من الدبلوماسيين الكويتيين.
وقد بلغت الأسئلة المقدمة من نواب كتلة العدالة (أسامة المناور ومحمد الهطلاني) سؤال لكل منهما، فيما يتعلق ببعض القضايا المثارة وهي المنح المقدمة للأردن سواء من قبل صندوق التنمية العربية أو من جهة الحكومة, وقضية المختطفين في العراق والأردن.
أما كتلة التجمع السلفي، فقد تقدم أحد أعضاؤها عبد اللطيف العميري بسؤال واحد، ولم يهدد أعضاؤها بالاستجوابات، وتعلقت القضية المثارة بموضوع التحويلات الخارجية.
وجه نواب كتلة التنمية والإصلاح (جمعان الحربش- مبارك الوعلان- عبد الله البرغش) أربعة أسئلة مع تهديد وحيد بالاستجواب، وتمثلت أبرز القضايا المثارة في ندب دبلوماسيين من سفارة مدريد إلى ملقا، والمعتقلين الكويتيين في العراق، ودعم بعض الأطراف في الكويت للبرنامج النووي الإيراني، وحصول نائب على وثيقة سفر سورية والمعتقل الكويتي في العراق علي الحربي, هذا بالإضافة إلى موقف وزير الخارجية من تصريحات قائد شرطة دبي عن الإخوان المسلمين.
كما استنكر النائب جمعان الحربش موقف وزير الخارجية من المناورات التي تجريها قوات درع الجزيرة قبالة سواحل الإمارات, وهي المناورات وصفها وزير الخارجية صباح الخالد بأنها ليست لها علاقة باحتلال إيران للجزر الإماراتية, حيث اعتبر الحربش في تصريح بتاريخ 28 إبريل أن هذا التصريح دليل عجز وضعف.
وقدم النواب المستقلون عدد من الأسئلة لوزير الخارجية، مثل الصيفي مبارك الصيفي (سؤال واحد) وسالم النملان (3 أسئلة) وخالد المطيري (6 أسئلة) وعبيد الوسمي (سؤالين). وقد تمثلت القضايا المثارة في المعتقلين الكويتيين في العراق وتعرض موظفة في السفارة الكويتية في إحدى دول الخليج للتحرش الجنسي والقبض على 3 أشخاص في البحرين بتهمة التخابر مع دولة أجنبية، والتحويلات المليونية والتعويضات العراقية وحريق مبنى بوزارة الخارجية ومعايير شغل الوظائف القيادية، والاعتداء على الطلبة الكويتيين في الأردن، واتفاقيات مكافحة التمييز العنصري والمخطط الهيكلي لمطار الكويت.


أضف تعليق