ربيع السلطة !!
مشاري العدواني
في كرة القدم عندما يهجم عليك فريق بعنف، ويكون اللعب بنصف ملعبك، لديك خياران اما ان تواصل دفاعك وترص صفوفك، لكي لا يدخل عليك هدف، أو أن تبادر باستخدام اسلوب الهجمة المرتدة …. في الكويت منذ أواخر عام 2011 والمعارضة بتحريض من الشارع، كانت تمارس اسلوب الضغط على حامل الكرة، ومن ثم الهجوم المتواصل الى ان سجل الهدف، وأزيحت حكومة ورئيسها، وأزيح معها مجلس القبّيضة، ومعهم مجموعة من الزقمبية في كل المجالات المستفيدين من وضع الفساد السابق!
وجاء الشعب بمجلس (تم إلزام نوابه) بمحاسبة الحقبة السابقة بدءا من التحويلات والايداعات ومرورا بالقوانين اللازمة النسف والتعديل من قانون المناقصات وقوانين اصلاح القضاء وهلم جرا!
وكل هذا (البكج) الثوري، لن يمر مرور الكرام من امام أي سلطة ترغب اللعب بالبيضة والحجر، تحبس من تشاء وقتما تشاء،وتمنح مناقصات لمن تشاء وقتما تشاء، وتذل وترفع وتغضب وتفرح من تشاء وقتما تشاء ووووو!
لذلك فان رد قانون المسيء للذات الالهية، كان هو بالون الاختبار،الذي عدّاه النواب بعضهم بسذاجة،وبعضهم بلئامه، هو حق دستوري وهي لعبة سياسية تمارسها أي سلطة بالدنيا …… ولكن ….. أليس هذا المجلس الذي جاء به الشعب بعد مخاض عسير، وجاء به الشعب لكي يصلح احوال البلد العوجه ؟!
والأهم أليس هذا المجلس هو يعتبر ربيعا عربيا كويتيا خاصا وفريدا من نوعه، أدى لنتائج لم تكن يوما تدور في خلد أكبر فطاحلة مستشاري السلطة ؟!
بعد جلسة إقرار الغاء المادة 15 من قانون الجزاء (مادة امن الدولة) سيئة الذكر التي كانت بمثابة قانون الطوارئ بمصر سابقا، المادة المطاطة التي تبيح للسلطة وقتما شاءت سجن من تشاء بجرة قلم، قال وزير الاعلام (بأن الحكومة قد تلجئ لخيار رد القوانين مجددا)!!!
وهنا قصر القصيد أقصد بيته …. اوكي الشعب اختار مجلسا غالبيته نواب مشاكسين، يريدون فعل ما يريده الشعب، نحن سوف نبدأ الهجمة المرتدة على هذا المجلس من خلال رد أي قانون لا يعجبنا، تريدونها دستور وسياسة؟!! بالدستور والسياسة سنداويكم!!
ما يخطط له حاليا والمراد تنفيذه، كما كان للربيع الشعبي الكويتي طابعه الخاص، فللربيع السلطوي الكويتي طابعه الخاص ….. وعلى المتضرر اللجوء للدعاء !!

أضف تعليق