أقلامهم

ناصر المطيري: هناك اجماع خليجي رسمي ضد إيران؟! الاجابة بالتأكيد أكثر ايلاما..!

الهوى الإيراني! 
 
ناصر المطيري

 
 
الأحداث الأخيرة محليا وخليجيا واقليميا أسقطت «القناع الايراني» الذي كان سياسيو ايران يحاولون الاختباء وراءه على خلاف الحقيقة وما تحمله العقلية الايرانية من تربص وروح عداء كامنة تجاه الضفة الأخرى من الخليج التي تتوسدها دول عربية خليجية مسالمة تمد أيادي حسن النية والجوار.
ملامح اللغة العدائية من القيادة الايرانية تجاه الكويت تأخذ اتجاها تصاعديا حتى وصلت بالأمس الى التهديدات النفطية بادعاءات باطلة ضد الكويت وهو ذات النهج الذي سارت عليه تهديدات العراق في عهد المقبور صدام حسين.
وسبق ذلك اكتشاف قضية الشبكة التجسسية بمثابة الصدمة الطاعنة من ايران ضد أمن البلاد وثبت ذلك بادانة قضائية بحكم نهائي.

وقبل احالة تلك القضية للقضاء الكويتي وعندما وقف وزير الخارجية السابق الشيخ د. محمد الصباح على ملابسات القضية قال تصريحه الشهير انذاك بالقول: «صعقت» من التفاصيل وأن تكون الشبكة مرتبطة بعناصر رسمية في ايران.
لماذا الكويت مصدومة من ايران وتصعيدها الحالي ومن شبكتها التجسسية؟ ببساطة لأن الكويت تعامل ايران معاملة أخوية ومتميزة وبحسن جوار ونية، وأن العلاقات التجارية والسياسية والاجتماعية مع ايران هي علاقات فوق العادة.
في ظل هذا التوجه الكويتي الايجابي على أعلى المستويات كانت ايران تنسج خيوط شباكها التجسسية داخل الكويت وتنتهك أمن البلاد الداخلي.
يبقى لنا عتب وطني على أبناء هذه الأرض ممن حملوا شرف الانتماء للكويت الغالية غير ان بعضهم يتصدى للدفاع عن ايران ويبرر جرائمها التجسسية ويغض الطرف عن تصريحات قادتها التهديدية لأمن الوطن وأمن دول الخليج الشقيقة وسياستها التحريضية لشيعة البحرين، واعتدائها السافر على سيادة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث في الخليج.

ايران طعنت بنزاهة القضاء الكويتي فصمت بعض «إيرانيي الهوى» ولم ينتفضوا لسيادة واحترام وطنهم ومؤسساته.. وللأسف يستخدم بعض «أصحاب الهوى الفارسي» منابر سياسية ونيابية وأكاديمية في الدفاع عن ايران وتبرير ممارساتها المخلة بأمننا الوطني والخليجي.
الموقف تجاه ايران يجب ان يكون موقفا خليجيا متضامنا بالكلمة والموقف وليس مواقف فردية متفاوتة ومتباينة.. ورخوة.

أعتقد اننا اليوم بحاجة لوقفة خليجية واحدة موحدة من قبل مجلس التعاون، وقفة تتجاوز حدود البيانات البروتوكولية الى الفعل والممارسة.. يجب ان يكون هناك اجراء اقصائي لطهران يتم بموجبه اتخاذ خطوات لتهميش دور ايران في دول مجلس التعاون وتخفيض جماعي لمستوى التمثيل الدبلوماسي معها وتقليص لعلاقاتنا التجارية والاقتصادية معها.
ولكن السؤال المؤلم هل هناك اجماع خليجي رسمي ضد إيران؟! الاجابة بالتأكيد أكثر ايلاما..!