الطبطبائي وهايف وأعداء الوطن
محمد مساعد الدوسري
تحدث النائب وليد الطبطبائي في مجلس الأمة عن أهمية الدفاع عن الذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته، وأكد أن ذلك أهم من رفع “خرجه” في فعالية رياضية، ثم اعتذر عن وصف علم البلاد بـ«الخرجه»، علما أن كلامه صحيح ولا غبار عليه وقد يكون التعبير خانه في وصف العلم، إلا أن محتوى حديثه مجمع عليه لدى أي مسلم سواء في الكويت أو خارج الكويت، بينما لم يقم النائب محمد هايف لعلم البلاد عند عزف النشيد الوطني في احدى الفعاليات، وذلك احتراما لما يعتقده، وهي حرية يجب احترامها من الغير إذا كان الجميع يتحدث عن احترام حرية الرأي والتعبير والمعتقد، ولكن ما هو سبب هذا المقال؟.
ثارت ثائرة مجاميع المرتزقة من مصاصي دماء الشعب الكويتي، من أعداء الوطن الحقيقيين الذين أهانوا الشعب الكويتي والوطن والدستور في أكثر من قضية، إذ هللوا لوأد الاستجوابات في مجلس الأمة، وهللوا لمن ضرب أبناء الشعب الكويتي في ديوان النائب الدكتور جمعان الحربش، وحرضوا على الديمقراطية والدستور، وبعضهم سرق أموال الدولة وأملاكها في العديد من المشاريع ومناقصات الدولة، وتلاعبوا في الأوامر التغييرية في هذه المشاريع التي رست عليهم بالباطل، وبعضهم سرق أموال الدولة في الاستثمارات، وبعضهم احتل مناصب الدولة من خلال الصفقات الباطلة، وبعد ذلك كله يتباكون على الدستور؟.
التحالف الوطني من جانبه، كان عضيد الحكومات السابقة التي كادت أن تودي بنا إلى الهاوية، وتحالفوا مع الحكومة بشكل أو بآخر، وتسابق أعضاء هذا التحالف لاحتلال مناصب الدولة في صفقات معروفة للجميع، وبعد ذلك كله أصبح الوطن لديهم مختصر في العلم والنشيد الوطني فقط، وهذا والله تسفيه لعقول الكويتيين أيما تسفيه، وإن كانوا يريدون معرفة قيمة الوطن فليقرؤوا السطور التالية.
الوطن هو ما نفديه بدمائنا وأرواحنا، كما فعل النائب وليد الطبطبائي في أكثر من مرة لعل أحدها مشاركته في حرب تحرير الكويت، الوطن هو أن تعمل من أجله في أحلك أيامه سوادا، كما فعل النائب محمد هايف في منطقته خلال الغزو العراقي الغاشم، الوطن هو أن تعتبر المال العام محرما على أحد بعينه، بل ثروة لكل الكويتيين، وهو ما لم يقم به العديد من لصوص المال العام ممن يتباكون على العلم والنشيد الوطني، الوطن هو اعتبار كرامة أي مواطن كويتي كرامة لبقية الشعب والدولة، وهو ما لم يؤمن به البعض عندما أُهين أبناء الوطن في أكثر من حادثة خلال فترة الحكومات السابقة، الوطن بالتأكيد هو شيء لا تعرفوه بشكل كامل، بل تعرفوا ما يخدم مصالحكم ومصالح المنفقين على تياراتكم الفاسدة.

أضف تعليق