علم الكويت
أحمد المليفي
عندما وصف النائب د. وليد الطبطبائي في مداخلته في جلسة مجلس الامة علم الكويت بأنه مجرد «خرجة» اي قطعة قماش لا تهمه ان ارتفع في الاولمبياد ام لم يرتفع فالمواطن يرفع رأسه متى ما اقر قانون تغليظ العقوبات على المسيء الى الذات الالهية والرسوم.
لا اعرف هل هي واحدة من زلات وليد المتعودين عليها ام ان هناك رسالة يريد توجيهها الى فئات معينة في المجتمع يريد من خلالها ضرب احد عناصر الوطن والوطنية لا سيما انه ليس هناك اي ربط بين موضوع رد تغليظ العقوبات وبين المشاركة في الاولمبياد.
لا اعرف اذا كان د وليد يعرف أن ارتفاع العلم الوطني في المحافل الدولية امر يهم كل الكويتيين ويحقق لهم الفخر والعزة ويشعرهم بالانتصار؟
وهل د. وليد يعرف ان العلم او الراية قد اتخذها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في جميع معاركه لأن ارتفاعه يحقق الفخر والعزة ويلهم بالقوة والشجاعة وان راية رسول الله في معاركه كانت سوداء وكان يرفعها سيدنا علي بن ابي طالب كرم الله وجهه؟
وهلا يعرف د وليد بأن سيدنا جعفر بن ابي طالب في غزوة مؤتة قد قاتل وهو يرفع الراية ولم ينزلها وقد قطعت يده اليمنى فأخذها بشماله وعندما قطعت شماله احتضنها بعضديه فلم يزل رافعها حتى قتل؟
وغيرها من الحوادث في الحاضر والماضي التي تثبت ان ارتفاع الراية يحقق الوحدة بين من ينضوي تحتها ودلالة على اتحاد القلوب ويدفع للنصر والتفوق.
المؤسف ان هناك من صفق من اعضاء البرلمان والجمهور لهذه المفاهيم المتطرفة والمنحرفة التي تخلخل الروح الوطنية وتهز الايمان بقيمها ومن ثم لن نستغرب عندما تنتهك القوانين ويعتدى على المال العام تحت ذرائع واهية وبطرق مختلفة.
والمؤسف اكثر ان هناك ثقافة جديدة بدأت تغزو المفاهيم وتهز القيم التي بني عليها هذا الوطن منذ الازل فأصبح لدينا من يرى العلم الوطني رمز القوة والكرامة بأنه مجرد قطعة قماش والنشيد الوطني مجرد معزوفة موسيقية لا تستحق الاحترام. بل ان هناك من اصبح يرى الوطن أنه محطة عبور يأخذ منها المؤن والزاد لتكملة المشوار.
نحن نجني على الوطن عندما نسمح لهذه الافكار ان تغزو عقول ابنائنا وبناتنا من الجيل القادم فتغرس فيهم مفاهيم غير واضحة عن وطنيتهم وايمان ضعيف بوطنهم.

أضف تعليق