أقلامهم

عبداللطيف العتيقي: واسرائيل اليوم هي طبق الاصل لدولة الملالي في ايران يتحكم فيها الحاخامات المعصومون

الحاخامات المعصومون!


عبداللطيف سيف العتيقي

الحاخامات في حياة الاسرائيليين هم مفسرو الشريعة التلمودية وهم معلموها عند اليهود.. وجودهم في وسط اسرائيل برغم من المظاهر العلمانية والليبرالية له مكانة عظيمة في قلوبهم؟.. يشكلون الملامح السياسية لاسرائيل رغم أنف الليبرالية.

نعم انهم حاخامات معصومون بنص شريعتهم بحيث رفعت مكانتهم واحيطوا بقدسية همايونية، اذ يقول النص التشريعي لليهود: «من يحقر كلمات الربانيين يستحق الموت!»، «ان كل الربانيين وحتى في أيامنا هذه هم متنطقون بالسلطة الالهية! وكل ما يقولونه يخرج من فم الله!». سبحان الله هذه العبارات نفسها تتطابق مع ولاية الفقيه الايرانية! ونكمل النصوص الشرعية اليهودية «كلمات الربانيين هي كلمات الله الحية!»، «مخافة الربانيين هي مخافة الرب نفسها!!» وهذه النصوص اليهودية المقدسة صارت تاجا على رؤوس الحاخامات المعصومين بحسب الشريعة اليهودية، بل وأعطتهم أحجاما وأدوارا في المجتمع اليهودي، امتدت الى دوائر القرار السياسي! حتى ان بعض الاحزاب السياسية البراغماتية اليهودية حذرت من الظاهرة الخمينية اليهودية!! وهل وقف الحاخامات عند هذا الحد؟ كلا بل لهم مراكز قيادية دينية مؤثرة في المجتمع الاسرائيلي نحاول في عجالة ذكر بعض هذه المراكز الدينية الاصولية: 1 – دار الحاخامية، 2 – وزارة الشؤون الدينية، 3 – الاحزاب الدينية، 4 – الكيوتز الديني.. وعلى الرغم من كل هذه المراكز الدينية المؤثرة فان هناك خلافات وانقسامات وصدامات بين بعض الحاخامات. إذ ينقسمون في ما بينهم الى طوائف أصولية وطوائف وسطية ويصل بينهم الى تبادل التهم من فسوق وجنون وسرقة وحمق، بل خلافات بين اليهود الغربيين واليهود الشرقيين، الموضوع يتشعب واسرائيل اليوم هي طبق الاصل لدولة الملالي في ايران يتحكم فيها الحاخامات المعصومون، ولكن بدرجة اخف عند اسرائيل عن ايران؟ ايران تقف مع المجازر في سوريا بكل صراحة؟ بينما اميركا واسرائيل في حالة صمت مطبق لانهما درسا الحالة الصفوية والسورية نفسيا، اذ كلما ازداد القتل والدماء بين السنة والشيعة كان ذلك لمصلحتهما؟ لان الضربة الاميركية الاسرائيلية ضد بشار وايران ستجعل السنة وهم الاكثرية العظمى يسكتون ويفرحون بل وسيقفون مع الاميركان! الضربة الاميركية الاسرائيلية محتملة ضد ايران، ليس بسبب التلمود او الانجيل بل بسبب النفط ومضيق هرمز وصناعة القنابل النووية التي ستفتح بابا للسباق نحو صناعة النووي خليجيا وتركيا ومصريا.