رياضة

الـ(يورو سبورت) .. كشفت عنه
معجزة برشلونة.. ناشيء برازيلي “مبتور القدمين”!

لا يتوقف نادي برشلونة عن إبهار مشجعي كرة القدم في العالم بالسياسة التي يتبعها لاستقدام أفضل المواهب الكروية، والتي جعلته في مصاف أكبر الأندية على سطح الكوكب، واتكمن في المراهنة على ناشئين صغار السن يتعاقد معهم بتكلفة مادية ضئيلة وتحويلهم إلى نجوم يتنافسون على الكرة الذهبية بعد أن يغذيهم بأسلوبه الناجح الـ”تيكي تاكا”. 
وقدم برشلونة للعالم على طبق من ذهب موهبة فذّة يعتبرها كثيرون الأفضل في تاريخ المستديرة الساحرة، برهن من خلالها على أنه يستطيع تحويل التراب إلى ذهب، فجعل من صبي يعاني من نقص هرمونات النمو حضر من مدينة روساريو الأرجنتينية يدعى “ليونيل ميسي”، إلى أسطورة.
وها هو برشلونة يدخل تحديًا جديدًا أكثر إبهارًا من تحدي “ميسي”، يسعى من خلاله لتحطيم معنى المستحيل بعالم الرياضة، وذلك بعد أن أبدى استعداده للتعاقد مع ناشئ برازيلي موهوب ولد “بدون قدميّن”. 
بداية القصة 
 وبدأت القصة حين نشرت مجلة “سبورتي اسبيكتاكولار” الالكترونية تقريرًا مفصلًا حول اللاعب المعجزة “غابرييل” الذي يبلغ من العمر 11 عامًا، ويعاني من إعاقة جسدية، حيث ولد بدون قدميّن، لكنه يمارس شؤون حياته بشكل طبيعي دون الاستعانة بأطراف صناعيّة، حتى أن هذه الإعاقة لم تمنعه من ركوب الدراجات أو حتى لعب كرة القدم، شغفه الأول والأخير. 
واستمرت فصول المعجزة حين ظهرت مهارات “غابرييل” الرائعة في شوارع بلد السامبا، ليفصح للمجلة عن حلمه في ارتداء قميص برشلونة، متيقنًا من أن إعاقته لن تقف حائلًا أمام هذا الحلم، ويترك الكرة في ملعب النادي الكتالوني. 
ولم يكذب برشلونة خبرًا، إذ انبهر أعضاء مجلس إدارته بقصة “غابرييل”، فوجهوا له على الفور دعوة للانضمام لمدرسة الكرة في (ريو دي جانيرو) البرازيلية لمدة أسبوع، للاندماج مع براعم الـ”برسا” ومدربيهم، وبالفعل كان “غابرييل” عند حسن الظن، فكشف النقاب عن مستواه المبهر وقدرته على ترويض الكرة وتميزه في المراوغة وألعاب الهواء والتسديد. 
وفتح “جواكيم استرادا”، أحد مدربي مدرسة برشلونة في (ريو دي جانيرو)، الباب أمام انضمام “غابرييل” إلى الفريق الأول مستقبلًا، حين قال في تصريحات لموقع (سبورت) الكتالوني: “لم تمر علينا أي حالة مشابهة، فحالة غابرييل فريدة من نوعها، ليس لدينا أدنى مشكلة في وجوده معنا، فالمكان يسع الجميع دون استثناءات”. 
 أما المعد النفسي بالـ”بلوغرانا”.. “ماوريسيو سواريس” فقد علّق على حالة “غابرييل”.. قائلًا: “ربما لا يملك قدميّن، ولكن لديه (موتور) من المشاعر المتدفقة التي تحفزه للعب يوما على أرضية كامب نو“. 
أما نجم الـ”برسا” السابق.. البرتغالي “ديكو” لاعب (فلومينينزي) الحالي، فكان أول من اكتشف موهبة “غابرييل” بداع أنه صديق ابنه “جواو”، وقد ساهم في تحفيزه لكي يشطح بخياله إلى مدى اللعب بقميص برشلونة في يوم من الأيام، وتكرار أسطورة “ميسي”.