ليس غريبا ما نراه ونشاهده فى عالمنا العربي من صمت غريب ورهيب على ما يحدث من مجازر وحشية يشيب لها الرأس ضد أخواننا فى سوريا الشقيقة ،وليس غريبا على أمتنا الإسلامية هذا السكوت الاخرس والمؤلم ضد مآسي ما يحدث فى سوريا من قتل وتعذيب وإحراق وإغتصاب على أيدى شبيحة النظام الأسدى المجرم ، وأمتنا غارقة فى فسادها وعفنها السياسي القذر ، فقد هانت على أمتنا العربية الدماء الطاهرة لاطفال سوريا ونسائها الحرائر ورجالها البواسل ، أن يسيل دمهم ويغرق فى بحر الظلمات ، ظلمات بشار المجرم والقاتل لشعبه البريء ، ضحايا وأبرياء كبلهم هذا النظام الفاشي وأخذ يمزق كل ما فى قلوبهم ، بدون رحمة وإنسانية ، فاقدا كل أنواع الشريعة الاسلامية التى وصانا بها رسول الله ( ص ) ، نظام أخذ يستعين بكل ظالم وغادر وخائن لكي يقضى على شعبة ويدمره ، نظام باع العروبة التى كنا نؤمن بها وباع قلعة الاصالة بلاد الشام الأبي.
، حين هبت رياح الحرية والكرامة التى فقدت على مر السنين في مشاعر وأحاسيس أطفال ونساء ورجال سوريا الأحرار ، بعد عقود من الاستبداد والظلم الأسدى الطائفي اللعين الذي يمارسه على شعبه المسكين ، وصار هذا النظام كالمجنون الثائر الذى لا يعرف معنى الكرامة والحرية ، فأخذ ينثر رصاصه الخائن فى كل مكان ، وصارت هويته القتل الوحشى وسفك الدماء فى المساجد والشوارع والاحياء والاسواق المكتظة بالناس الابرياء ، وكل ذلك لكي يخفى الحقائق ويدلس الوقائع ، فهلا إنها أكاذيب النظام الاسدي المجرم ، والتى قالها منذ فترة حكام مصر وتونس وليبيا الخونة حين ثار شعبهم ضد الظلم والقهر والاستبداد الذى أورثوه حكامهم الجبناء ، ورموا كل ذلك على أنه مؤامرات خارجية لعملاء خونة ، فعلا انه خزي وعار عليهم هولاء الحكام ، الذين باعوا ضمائرهم لكي ينالوا ثقة شعوبهم البريئة.
هذا هو ما يفعله النظام الاسدي المجرم والظاغية وزمرته اللعينة ضد شعبه ، الذى استعبد العباد ، والذى يحكم بالحديد والنار ، بنظام الرعب والمخابرات والمجازر الوحشية التى يرتكبها فى درعا والقامشرى وحمص وغيرها ، فيتوجب علينا كمسلمين وعرب مناصرة الجيش الحر واخواننا والوقوف معهم بالدعاء فى هذا الشهر الكريم والتبرع لهم بما ملكت أيدينا ، والمشاركة فيما نستطيع عبر الوسائل الاعلامية والصحافة وغيرها ،فاللهم إنك تعلم باننا مقصرون اتجاه أخواننا فى سوريا فسامحنا واعفوا عنا ، اللهم إنك الواحد الأحد سبحانك إنك قادر على كل شيء ، وإن ساعة الحساب قد حانت ، ودعوة المظلومين يا رب قد استجيبت ، ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ) صدق الله العظيم ، فاللهم انصر اخواننا فى سوريا ، وثبت أقدامهم ، وانصر الجيش الحر فى تقدمه يا أرحم الراحمين .
adel_alqanaie@hotmail.com

أضف تعليق