أقلامهم

مبارك الذروة: شمولية الحراك الحكومي تجاه التنمية، يجعلنا نحن الشعب نقف معها.

رواق الفكر / وطني الكويت سلمت للمجد
 
د. مبارك الذروه
لا يزال جهاز الداخلية مشغولاً بمخالفة قائدي المركبات في المواقف الممنوعة في الاسواق… ومطاردة متجاوزي حارات الامان في الخطوط السريعة، ولايزال جهازنا الامني يقظا لسرقات الموبايلات المحمولة ومستيقظا لوضع القيود الامنية ومنع السفر على المواطنين وتغريداتهم…! سادرين ونائمين عن تجارة الاسلحة المشبوهة المثارة أخيرا!! تاركين خلفهم لصوص الاقامات وتجار الاغذية الفاسدة ومافيا التعدي على املاك الدولة…! لماذا لم نسمع عن لصوص كبار تم القبض عليهم؟ ولماذا لم نسمع احكاما قضائية عادلة عن المتاجرين بأرواحنا…؟
لا تزال الأوقاف مشغولة بتوحيد خطب الجمعة وتسجيلها، وبناء المساجد وتشييدها، في كل شارع ثلاثة مساجد، ولاتزال الشيخة (اوقاف) ترطب اسماعنا بآيات الذكر الحكيم والصوت الرخيم كل رمضان كريم، دون تقديم خطة عمل دينية تربوية لانقاذ الشباب من التطرف الفكري والارهاب المذهبي…! تاركة كل من هب ودب يقتحم حرمة الفتوى والعبث بعقول الناس… وديانتهم! لماذا لا يكون هناك مفتٍ رسمي للدولة؟ واحالة كل من ينشر اراء شاذة لا دليل عليها من كتاب أو سنة الى القضاء…؟
ولاتزال مستشفياتنا توصي بزيادة الأسرة والاجنحة والاسعاف والادوية… ورحلات العلاج إلى الخارج مستمرة…!! ولاتزال مستشفيات وعيادات البزنس الخاصة دون تدقيق في تصاعد مخيف، والسيدة وزارة (الكحة) عمياء عن الادارة الحديثة لمستشفيات ما وراء البحار في فرنسا والمانيا واميركا… وحتى تايلند (حي الطرب)! ومتجاهلة احدث الاجهزة وتقنيات الطب للعالم النظيف! ومتساهلة في استيراد الاطباء والممرضين ذوي التكلفة الاقل على حساب الكفاءات الطبية الاجنبية الماهرة…!
لايزال التعليم يلقن ابناءنا حب الوطن وحقوقه وحمايته والدفاع عنه من الاعداء، ويحشو عقله بتاريخ وامجاد الرواد الأوائل دون ان يعلمه ويلقنه كيف يكون مواطنا حرا له حقوق ومكتسبات لا يجوز التنازل عنها…! لا يزال يصطاد له السمك ليطعمه دون ان يعلمه كيف يصطاد…! لا يزال التعليم عندنا يتنقل من سرير الى آخر، والضحية جيل كامل من ابناء الكويت…!
إن أهم مكونات برنامج التنمية في العالم تلك المتعلقة بالمفهوم…! مفهوم التنمية الذي نريد… التنمية الشاملة المتكاملة التي تركز على البشر عقلا وروحا وسلوكا!! التي تتجه نحو الجزئيات ولا تغفل الكليات… تأخذ من المواطن، واجباته، اخلاصه والتزامه، لكنها تقدم له حقوقه وامنه وحريته، لا تحاسب السارق قبل ان توفر له رغيف الخبز، لا تقطع يد سارق الموبايل وتترك سارق اموال الامة والشعب.
ان شمولية الحراك الحكومي تجاه التنمية هو الذي سيسحب البساط من المعارضة ويجعلنا نحن الشعب نقف معها قلبا وقالبا… نحن مع البناء الكامل… المتين… والا فنحن مع المدعي..حتى إشعار آخر…!
فبينته واضحة وضوح الشمس…لا لبس فيها ولا غبش.. لتقنعنا حكومتنا بجديتها وشمولها… حتى تقف الامة معها… اما قبل ذلك… فأجهزتنا ستكون مغلقة.