منتصف الشارع
حكمت المحكمة.. لمن؟!
كتب مشاري عبدالله الحمد
حكمت المحكمة..، وهو النطق الذي كان الجميع ينتظره ومن أجله احتشد الناس وجاء فريق يريد القول أن الحشود تأثر على القضاء وأطلقت أم الليالي ليتم التأثير على هذا الحكم وتحدث الجميع وانتقد الجميع، وبعض آخر كان من النوع الذي يجلس على آخر الشارع وهو يضع في فمه عود وينظر بطرف عين مرددا.. سوّد الله وجيهكم.. وتود أن تعرف لماذا فلا تدري والمضحك فيما حصل أن الجميع كان يتكلم عن الوحدة الوطنية والجميع في نفس الوقت يشتم الآخر الا من رحم رب العباد والمبكي كانت قضية كقضية القروض وسأقول لماذا في السطر التالي:
القروض قضية يهتم فيها قطاع عريض من المواطنين وهي مثار جدل دائم بين من لديه قرض ومن ليس لديه قرض بين الاقتصاديين وبين المطالبين وبين النواب وبين الحكومة وحتى بين أهل البيت الواحد فهناك من يعارض وهناك من كان ينادي لكن القرار كان.. عمك اصمخ
المهم أن هذه القضية (القروض) أضحكتني كون الحكومة كانت ترفض التنازل عنها والنواب كانوا يصرون على تمريرها وعندما أصبحت ورقة يتم التلويح بها في قضية الدوائر كانت بعض وسائل الاعلام تروج أن هناك احتمالية في اسقاطها أو جدولتها وما كان الا من النواب أن قالوا أنها عملية رشوة للشعب وطبعا في فترة كهذه الاشاعات تكون بسرعة البرق بتفاصيل قد تكون مضحكة.
المهم أن حكم المحكمة تم نطقه ولكن نطق المحكمة ما هو الا خطوة صغيرة جدا لطفل لا يتعدى عمره السنتين كوننا ما زلنا قابعين في نفس المشاكل من قائمة مشاكلنا الطويلة التي تنتظر الحلول و نحن متجهين لطريق لا نعرف أين نحن ذاهبون فيه ولا نعرف الساسة والنواب والمرشحين ما هي وجهتهم ولم أتكلم عن وجهة الحكومة كونها غائبة عن المشهد طويلا.
أخيرا يجب علينا التذكير والتنويه أن حكم المحكمة هذه المرة أتى على رغبة كتلة الاغلبية، والنواب السابقون رحبوا بهذا الحكم لكن أيضا علينا التذكير بأن القضاء قد تم انتقاده والتجريح فيه بحالات سابقة لذلك ما علينا فعله هو الانتباه والالتزام في احترامه فحين تحكم المحكمة فعلينا التأكد أنها الملجأ الوحيد لنا بعد الله لتخليص الحقوق فلا داعي لوضعنا بحالة شك فيه الا يكفي أننا نشك في الحكومة والمجلس؟! «سلطتين» بالرأس توجع.. فدعوا القضاء على جنب.. ودمتم.
نكشه القلم
يقول ابن خلدون (لو فسد القضاء .. لفسدت الدولة) فلا تطعنوا فيه ..ودعوا لنا شيئا نثق فيه.

أضف تعليق