قالت النائبة أسيل العوضي ان السلطة التنفيذية بضعفها وتقاعسها سمحت لأعضاء السلطة التشريعية بالزحف على اختصاصاتها” لذلك نقدر للسلطة القضائية تصديها لهذا الزحف “، مشيرة الى ان القول بان التشريعات التي يصدرها المجلس ليست محصنة “تأكيد على مفهوم الممارسة الديمقراطية والقيم التي تهدف لتحقيقها”.
واستغربت العوضي أن الكثير من النواب يعتقدون أن الديمقراطية هي حكم الأغلبية متناسين بأن النظام الديمقراطي يقوم بالأساس على حفظ حقوق الأقلية والدفاع عن حقوق وحريات الأفراد بكافة أطيافهم وتوجهاتهم والسماح لهم بممارسة تلك الحريات، مشيرة الى أن الأمة تشمل أطيافا مختلفة وآراء متناقضة وتوجهات سياسية مختلفة فلا يملك كائن من كان الادعاء بتمثيله لارادة الامة.
واضافت العوضي: “هناك مقطع أعجبني من الحكم وهو ان (عضو المجلس يمثل الأمة بأسرها) فمعناه أن يكون عضوا مستقلا كل الاستقلال عن ناخبيه وليس أسيرا لمؤيديه من أبناء دائرته، تابعا لهم يرعى مصالحهم الخاصة البحته انما يرعى المصلحة العامة دون تجاوز هذا المعنى، ومتى ما أصبح لدينا نواب بهذه العقلية والممارسة نستطيع ان ندعي بأن لدينا ديمقراطية وممثلين للأمة”.
وتابعت العوضي: “أعجبني منطوق حكم المحكمة الدستورية وطريقة تفنيده لطعن الحكومة، وبعض المفاهيم المتداولة وعرفها” مضيفة ان تعريف المفاهيم خطوة أولى لصياغة الحجة السليمة. مثلا مفهوم السيادة للامة وارادة الامة، لا صحة في القول ان التشريعات التي تصدرها السلطات التشريعية محصنة وراء تعبيرها عن إرادة الامة، ولا هي صاحبة السيادة في الدولة”، “فالسيادة هي للأمة طبقا لصريح نص المادة (6) منه”، النص السابق من منطوق الحكم سبقه نص حول فصل السلطات وتحديد صلاحية كل سلطة حسب ما نص عليه الدستور، ما يعبر عنه منطوق الحكم السابق هو في غاية الاهمية”.
واكدت أن السلطة التشريعية لا تعلو على أية سلطة أخرى كما يعتقد بعض اخواننا النواب، فحدود سلطة النائب يحددها الدستور ولا تخرج عن نطاق التشريع والرقابة. الوضع الحالي تلاشت فيه الحدود الفاصلة وتداخلت فيه الاختصاصات.


أضف تعليق