أقلامهم

سلطان بن خميس: التشعب والقرارات المفاجئة تزعزع الصفوف ما بين رافض ومؤيد ومجامل.

همس اليراع 
ساحة الإرادة كانت زلزالا إصلاحيا .. والآن مشوشة!! 
كتب سلطان بن خميس
  
ساحة الإرادة انتفضت في عهد الرئيس الأوحد للحكومات السبع السابقة، وفي عهد رئيس المجالس القبيضة .. فكانت انتفاضتها بمثابة زلزال اصلاحي اصابت توابعه عروش المفسدين وخلخلتها .. فقد كانت ساحة الإرادة  الأرض الصلبة التي منها انطلقت الحرب على الفساد وكان سلاحها «الواقعية».. بينما كان سلاح المفسدين هو اعلامهم الفاسد الذي افتقد للواقعية في مساندته للفساد والمفسدين، والذي فشل فشلا ذريعا في ترويج الاكاذيب على مستوى دول الخليج بوصف المصلحين  بالانقلابيين لكسب تعاطف شعوب الخليج وحكوماتهم .. ولكن بصدق نوايا احرار ساحة الإرادة وبتعاملهم مع الفساد «كواقع» ضربوا  المفسدين واعلامهم ضربة معلم، حين كشفوا  لشعوب الخليج عن كيفية تعامل الحكومة مع القضايا الإقليمية وذلك ما جعل شعوب الخليج تتلهف لأخبار ساحة الإرادة وهذه وحدها جعلت قلوب اهل الخليج مع احرار الكويت المصلحين .. والشاهد على ذلك التبريكات التي انهالت على الكويتيين بنجاحهم باستقالة الحكومة السابقة وحل المجلس القبيض.
الان ساحة الإرادة .. اصبحت مشوشة قليلا، ولا تستوعب ما يطلبه المصلحون .. فكل تجمع لساحة الإرادة يكون هناك توجه جديد يفاجأ به الحضور وبعض الذين يقودون حركة الإصلاح!!.. فالتشعب والقرارات المفاجئة التي  ترضي اطرافا وترفضها اطراف اخرى، ستزعزع الصفوف ما بين رافض ومؤيد ومجامل لا يعرف كيف يرضي الطرفين .. مع علمنا ان اختلافهم  لا يخرج عن اطار الاصلاح، وانما في الاساليب التي تؤدي للإصلاح .. لذلك وبعد قرار المحكمة الدستورية الرافض لطعن الحكومة والذي افرح اغلبية الشعب، يجب اولا الاستمرار في الضغط  على السلطة لحل مجلس 2009  حتى نجني ثمار حكم المحكمة الدستورية، وبعدها تعرض المطالب الاصلاحية المتبناة من الحراك السياسي على الشارع وبطريقة موضوعية  لا شخصية، وبأسلوب نصح وارشاد لا أسلوب شتم وتحد، حتى تتوج المطالب في اطار شعبي بحت، وغير ذلك نكون عدنا للمربع الأول  -ان لم نكن فقدناه أيضا- .. وهنا يقع الدور الكبير على رجال السياسة اصحاب الافق السياسي الواسع الذين يدرسون  ردة فعل الشارع وردة فعل السلطة وعليهما تُبنى المواقف السياسية التي في صالح الجميع.