الكلام المقتضب / عنصرية وكراهية وفئوية وأهلية
خالد طعمة
ينتشر ويستأنس بيننا خطاب الكراهية ويتبختر كل يوم لسان البغي والعدوان، ننظر ونتأمل في كل مكان ونقول هل المشكلة فينا أم في هذا الزمان؟ كل يدلي بدلوه كل يوصي بالوصية، هذا يقسم وهذا يصرخ، ذاك يهيج والآخر يشجب وبعد ذلك يستنكر، والكل فينا ينظر وينتظر وبصدق لا شيء يذكر ولا يستحق حتى أن يستذكر.
إساءات تعبر وكرامات تهدر وتحديات تتصدر وبعد ذلك يقولون أين أهل البلد لقد تسيد أصحاب المنكر، ألم يعد بيننا خلوق أو جسور ينكر أم هو بيننا ولكن الكل له يحقر.
يقولون بأن الولاء بالورق يصرف وبسببه قالوا لهذا أهلية ولغيره منسية، أليس لديهم غير ذلك الدليل؟ نعم يتلكأ والآخر يتبصر أين بلادي تهدر وخيرها إما يسرق أو يدمر؟ يقولون لي عن الأهلية بأنها ليست حقاً للرعية وشوارع مهملة ومنسية تتسمى بأصحاب الأهلية وغيرهم ليسوا إلا من شر البشرية، أقرأ الورق فأجد الدليل، أذهب إلى ذاك المكتب فأجد معنى الاهلية، هذا شهيد وآخر مخلص، ولكنهم لا يتمتعون بتلك الأهلية، ألم يسمعوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم في سلمان بأنه من أهل البيت فهو من أصحاب الأهلية؟
متى نفهم؟ متى نعرف بأن الولاء هو الأهلية وليست بتلك التصنيفات غير السوية؟ الولاء يساوي الأهلية فمتى نتساوى من غير التصنيفات العنصرية؟ بدأ الطوفان وضاعت الهوية، غدونا ننظر ونتأمل أين ذهبت البلاد، ماذا فعل بها أصحاب الشعارات العنصرية؟ هم هناك يديرون أموالهم بالطريقة الخفية وفي غياب الرعية ومعنا يتصرفون بتلك العفوية لننتبه ونحمي بلادنا من تلك العنصرية فهي وربي لن تزيدنا سوى فئوية.

أضف تعليق