برلمان

تقارير المراقبين الدوليين وانان والابراهيمي تؤكد الوضع المأساوي
الدقباسي رداً على “أكاذيب” اللحام: سوريا تعيش كارثة إنسانية بكل المعاني

فند رئيس البرلمان العربي علي سالم الدقباسي أكاذيب ومزاعم، محمد جهاد اللحام، رئيس مجلس الشعب السوري والتي نشرتها وكالة الانباء السورية الحكومية (سانا) يوم 19/9/2012 مذكرًا بمأثور القول عن الإمام ابن القيم: ان كنت لا تدري فتلك مصيبة، وان كنت تدري فالمصيبة أعظم. 


وقال الدقباسي يبدو ان رئيس مجلس الشعب السوري ونظامه ما يزالون يعيشون في حالة من الانفصام وعدم التواصل مع الواقع السوري حين وصف رئيس مجلس الشعب السوري ما يحدث في سورية بأنه “حالة” في حين ان الواقع يدحض ذلك حيث تعيش سورية “كارثة انسانية” بكل المعاني، والا بماذا يفسر سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى كل يوم جراء استخدام النظام لدباباته ومدفعيته الثقيلة وصواريخه وطائراته الحربية بل وما يسمى “ببراميل الموت” التي تحصد أرواح المواطنين الآمنين في المناطق الآهلة بالسكان والتي لم تسلم منها مدينة من المدن السورية، وبماذا يفسر الآلاف الذين يهربون خوفًا وهلعًا من تصاعد المجازر والقتل ويلجأون الى مخيمات اللاجئين في دول الجوار الجغرافي؟ وبماذا يفسر الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الشعب السوري وانهيار العملة السورية لأدنى مستوياتها؟ وبماذا يفسر كل الادانات العربية والاقليمية والدولية للنظام على جرائمه ضد الانسانية ومحاولته ابادة شعب كل مطالبه ان يعيش في حرية وكرامة انسانية؟، وبماذا يفسر تقارير المراقبين الدوليين والشهادات التي قدمها مبعوثي الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي انان والاخضر الابراهيمي عن الوضع المأساوي في سورية؟ وبماذا يفسر هذا الاجماع البرلماني الدولي ممثلاً في الاتحاد البرلماني الدولي بتعليق عضوية البرلمان السوري في هذا الاتحاد الذي يمثل كل البرلمانيين على المستوى الدولي والاقليمي والعربي؟

وحول مزاعم اللحام ان ما تتعرض له سورية ما هو الا “مؤامرة شرسة” تستهدف دور سورية المقاوم كونها رادعًا للكيان الصهيوني وانها تقف في وجه كل المحاولات الاستعمارية، وانها تريد ان تحفظ للعرب كرامتهم ودورهم، لا كما يفعل البعض بالانقلاب على مبادئه، قال الدقباسي كان يجب على رئيس مجلس الشعب قبل ان يزعم ذلك ان يسأل نفسه هل فعلاً سورية ما تزال تمثل رادعًا للكيان الصهيوني؟ وهل قامت منذ احتلال الجولان العربي السوري عام 1967 باي محاولة لاستعادته؟ ولماذا لم ترد على قرار الكنيست الصادر عام 1981 يضم الجولان العربي السوري الى الكيان الصهيوني واعتباره جزء لا يتجزأ من الكيان الصهيوني؟ وللاجابة على ذلك نؤكد ان النظام واركانه لا يجيدون سوى لغة الجعجعة وتزوير الحقائق والاحتماء بالقوة المسلحة حتى ولو جاءت من قوى دولية واقليمية من أجل البقاء في السلطة.

وحول دعوته للبرلمانيين الشرفاء المجيء الى سورية لتقصي حال الواقع الحقيقي على الارض السورية بأم العين قال الدقباسي ان هذه الدعوة الهدف منها اطالة أمد الازمة وإعطاء النظام المزيد من الوقت لإبادة الشعب السوري، مشيرًا الى ان البرلمان العربي سبق في اجتماع دورته العادية الاولى بتاريخ 21/3/2011 ان طلب من السلطات السورية السماح للجنة من أعضائه بالتوجه إلى سورية للتعرف عن كثب على حقيقة الاوضاع وذلك قبل ان تستفحل الازمة ولكن كعادة النظام تمت المماطلة والتسويف ولم تتم الزيارة أو اي زيارة اخرى لان النظام كان قد عقد العزم على ابادة الشعب السوري، واراد ان تكون معركته ليس مع العدو الصهيوني وانما مع الشعب السوري بكل اطيافة.

واختتم رئيس البرلمان العربي رده قائلاً ان ارادة الشعب السوري البطل سوف تنتصر حتمًا في النهاية لانه
اذا الشعب يومًا اراد الحياة     فلا بد ان يستجيب القدر
ولا بد لليل ان ينجلي           ولا بد للقيد ان ينكسر