بلا عنوان
اشتقنا لديرة البطيخ
كتب علي الذايدي
إن الواسطة في مجتمعنا هي موروث اجتماعي ، تحوّل من عادة مستحبة في مساعدة الأفراد.. لتخفيف الأعباء عنهم إلى أداة إقصائية !! تمنع من يستحق وتحرمه من الوصول إلى المكان الذي من المفترض أن يكون فيه .
فأصبح في وقتنا الحالي لا تستطيع أن تنجز أبسط الأمور من غير واسطة!
ومن المفارقة العجيبة! أن جميع من هم يشكلون عاملا أساسيا في كسر القانون وفي موازاة كسرهم للقانون تجدهم يدعون محاربة الواسطة ، وأن هذه الآفة تشكل ظلما لأبناء الشعب الكويتي! وهم في الواقع يمارسون ويكرسون هذا الفعل على أرض الواقع ، فتجد على سبيل المثال أن الحكومة تدعي أنها تحارب الواسطة وتحاول أن تحد منها ، وأنها تطبق العدل والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع فئات المجتمع ، وهي بالأساس حكومه بُني تشكيلها على الواسطة والمحسوبيات !!في اختيار الوزراء «فكيف تنهى عن أمرٍ وتأتي بمثله»!
وإذا تحولنا من الحكومة إلى السلطة التشريعية التي من المفترض عليها أن تطبق القوانين ، تجد ان بعض أعضاء هذه السلطة يرفعون شعارات محاربة الواسطة! وهم مع الأسف أكثر المشاركين في هذا العمل فتجد من المصادفة العجيبة!
فعندما يصل أحد الأعضاء إلى قبة عبدالله السالم ، تجد أنه عند كل اعلان للتقدم للوظائف إن كانت في السلك العسكري أو أحد الهيئات في الدولة تجد أبناء الأعضاء أو أقاربهم من ضمن المقبولين لهذه الوظائف ! ونحن لا نقول أنه يمنع عليهم التقدم لهذه الوظائف ، ولكن هل كان قبولهم وفق العدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ؟ أم عن طريق المحسوبيات وكسر القانون .
فيجب على الحكومة والأعضاء في المجلس إذا كانوا يطالبون في تطبيق القانون ويقرون بأن الواسطة تظلم الشباب ، فيجب عليهم عندما يرفعون شعار محاربة الواسطة والمحسوبيات والمطالبة بتطبيق القانون ، واقرارهم بأن الواسطة فيها اجحاف كبير للشباب ، وتحرم من هو الأكفأ ! فيجب عليهم أن يبدؤوا تطبيق هذه الشعارات عليهم في البداية ، لكي يؤسسوا لأرضية إصلاحية تشمل الجميع.

أضف تعليق