محليات

التحالف الاسلامي يأسف لاستخدام العنف مع العزل
“تكون” مستنكراً قمع البدون: سمعة الكويت في خطر

عبر تجمع الكويتيين البدون (تكون) عن استنكاره الشديد لاستمرار النهج الحكومي في تعامله مع التجمعات السلمية للكويتيين البدون في ساحة الحرية بمنطقة تيماء وآخرها ما حدث في تجمع أمس والذي جاء متزامنا مع احتفال العالم باليوم الدولي للاعنف الذي أقرته الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في دورتها الثانية والستين، والمؤرخ في 15 يونيو2007 والذي دعت فيه جميع الـدول الأعضاء ومؤسـسات منظومـة الامـم المتحدة والمنظمات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية والأفراد إلى الاحتفال باليوم الدولي للاعنف، بطريقة ملائمة ونشر رسالة اللاعنف بالمجتمع. 
وقال بيان “تكون”: ” إن ما قامت به وزارة الداخلية في يوم أمس يعد انتهاكاً صارخاً لجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والقوانين المحلية ومما يدعم ويؤكد صحة التقارير التي تقدمها منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية بل ويتعارض مع تصريحات المسئولين الحكوميين من على منابر حقوق الإنسان العالمية”.
وأضاف “على الحكومة أن تدرك جيداً بأن خروج الكويتيين البدون ما هو إلا رسائل تذكير بمعاناتهم اليومية والدافع لذلك هو سبب كثرة التصريحات والوعود المتكررة من دون اتخاذ أي خطوات عملية ملموسة تثبت من خلالها حسن نيتها لإغلاق الملف وإعطاء كل ذي حق حقه، كما يجب أن تعي بأن استخدام القوة والعنف غير المبررين إطلاقاً من خلال استخدام القنابل الدخانية والصوتية والهراوات لفض تلك التجمعات السلمية وإطلاق الرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين لن يحقق لها أي مكاسب توازي ما تتعرض له سمعة الكويت من انتقادات حقوقية في المحافل الدولية، في وقتٍ كسبت فيه احترام الجميع حينما سمحت لهم بالتجمع السلمي للتعبير عن آرائهم ومطالبهم فكانت الأوضاع خلالها أكثر هدوء والجميع ملتزمون بالقانون”.
واختتم البيان “فإننا في تجمع الكويتيين البدون (تكون) ندعو الحكومة إلى سرعة الإفراج عن جميع المعتقلين في تجمع يوم الثلاثاء، والعمل على اتخاذ الخطوات الكفيلة بعودة الثقة والهدوء للشارع من خلال الإعلان عن ملفات المستحقين من الكويتيين البدون للجنسية الكويتية والعمل على معالجة أوضاع الأفراد الغير مسجلين بالجهاز المركزي، ومعالجة الأوضاع العالقة للأفراد الذين قاموا بتعديل أوضاعهم وثبت بأن الجوازات التي يحملونها مزورة، كما ندعو الجمعيات الكويتية لحقوق الإنسان إلى التحرك للاطمئنان على الحالة الصحية للمعتقلين في مبنى المباحث الجنائية وذلك بعد أن وصلتنا معلومات مؤكدة بوجود إصابات مختلفة بين بعض المعتقلين، وفي الختام نؤكد وبشكل واضح وصريح على موقفنا الثابت بأحقيتنا في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي والذي هو مكفول للجميع من خلال المعاهدات والاتفاقيات الدولية و دستور دولة الكويت”.
من جهته أصدر التحالف الإسلامي الوطني  بيانا قال فيه: 
من المؤسف أن تستخدم السلطات الأمنية العنف في يوم اللا عنف العالمي وتكرر اعتداءها بقوة السلاح على تجمعات ينظمها إخواننا في الدين والإنسانية والوطن بين فترة وأخرى للمطالبة بأبسط حقوق الإنسان وسبل العيش الكريم حسب ما ينص عليه الدستور الكويتي والمواثيق الدولية الموافق عليها من قبل السلطات الكويتية ، ونحن ندين ونستنكر بشدة هذه الممارسات الأمنية الخاطئة ونستغرب من تكرارها تجاه مجموعة من المدنيين العزل كل ذنبهم أنهم “بدون” جنسية ، وهل هذا الذنب الذي لم يقترفوه مبررا لسحقهم واستضعافهم وإلغائهم من البشرية علاوة على اعتقال أبنائهم وشبابهم وفي فترات سابقة اقتحام منازلهم والاعتداء على نسائهم ؟!
ونحن إذ نؤكد أنهم كانوا وما زالوا وسيبقون أخوتنا وأحبتنا وأهلنا وأنفسنا سواء وجدت الحلول المناسبة لقضيتهم أم لم توجد ، مع تأكيدنا وتشديدنا على أهمية وسرعة إنهاء هذه المشكلة المستمرة على مدى عقود والتي بحلها ستجني الكويت كدولة فوائد استراتيجية عدة ، إضافة لإنهاء معاناة إنسانية تضررت منها أجيال حُرمت من حقها بالاستقرار المعيشي ناهيك عن حقوق التعليم والصحة وغيرهما .
وفي نظرة خاطفة لمجريات الأحداث في الخليج والمنطقة خصوصا لبعض الدول التي تشهد بين فترة وأخرى مظاهر قتل واعتقال والتعدي على المقدسات فإننا نؤكد رفضنا التام لمثل هذه الأعمال التي لا تخدم أحد بل وتساعد في تضييق آفاق الحل ، وندعو إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم ومعالجة الأمور بوسطية واعتدال بدلاً من العنف الذي وعلى مدار التاريخ لم يغير القناعات ولم يكن وسيلة إرغام للتخلي عن المبادئ والمعتقدات .
وفي الختام وعودة لقضية البدون فإننا نُعيب على كل من يستغل معاناتهم ومشاعرهم المليئة بالألم والحسرة لتلميع نفسه وتكتله سياسيا محاولا أن يتذاكى على الشعب الكويتي وأن يشعره بإهتمامه بهذه القضية خصوصا وأننا نترقب انتخابات نيابية بعد فترة وهذا ما تعودنا عليه من قبل أشخاص ومجاميع يجيرون كل صغيرة وكبيرة في هذا البلد لا لحل المشاكل بل لزيادة رصيدهم الانتخابي .