محليات

جمعية حقوق الإنسان: الوضع كان مأساويًا ضد البدون .. في المرحلة الثانية من الاعتصام

أصدرت جمعية حقوق الانسان بيانًا تنقل فيها ما شاهده فريق الرصد في تيماء يوم امس الثلاثاء، وأسلوب القوات الخاصة ضد المعتصمين البدون، حيث اشارت في بيانها إلى أن الاعتصام مرّ بمرحلتين، الأول حاولت فيه القوات فضّ المعتصمين، وتمكنت من ذلك.. ولكن في المرحلة الثانية ذكرت بيانها بان الوضع كان مأساويًا باعتداء عناصر الأمن على المعتصمين بالرصاص المطاطي والصوتي.. وذكرت في نهاية بيانها بأنها تضم صوتها لصوت المنظمات الدولية الثلاث المطالبة بسرعة حل قضية البدون.


وجاء نص البيان.. كالتالي:

فى إطار اضطلاع الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان بأدوارها الوطنية تجاه القضايا الحقوقية.. وسعيًا منها للحضور الفعال فى كافه مجريات الإحداث الانية والمثارة.. توجه فريق الرصد التابع للجمعية إلى منطقه تيماء.. حيث المكان المحدد لاقامه التجمع، وكما هو مقرر فى بيان الدعوة الموجهة الى الجمعية للحضور.


ولما كانت الجمعية يقع على عاتقها تحمل مسئوليتها تجاه المراقبة والمصداقية فى التعاطى مع مجريات الإحداث من واقع دورها الانسانى وحسها الوطني …وبناء على ذلك فالامانه التاريخية تحتم على الجمعية شفافيتها فى نقل الصورة الصادقة لما شهدتة منطقه تيماء من عنف فى اليوم العالمي للا عنف .


حيث جرت الإحداث على مرحلتين، الأولى شهدت تواجد مجموعتين من غير محددي الجنسية (البدون) حيث تجمع المشاركون فى الاعتصام من المجموعة الاولى فى ساحه المسجد فور الانتهاء من صلاه العصر فى ظل تواجد امني كثيف دون التعرض لهم. وهنا قام البدون برفع لافتات تعبر عن أرائهم …وفى تلك الإثناء انضمت مجموعه أخرى ثانيه فى مسيره تردد النشيد الوطني …وفور اقترابها من سور ساحة المسجد حيث تتواجد المجموعة الأولى غيرت المسيره اتجاهها نحو الساحة المقابلة للمسجد أو ما يسمى (بساحة الحرية) ورغم التواجد الامنى الكثيف..

وفى تلك الاثناء قامت قوات الامن باستخدام القنابل الصوتية لتتمكن من تفرقه المعتصمين وتمنع تلاحم المجموعتين ..وبالفعل كان لها ما أرادت.


ولم يشهد الموقف حدوث أي إصابات فى صفوف المعتصمين . وتم إلقاء القبض على اثنين منهم.

وهنا ظن فريق الرصد التابع للجمعية الكويتية لحقوق الإنسان أن الاعتصام قد مر بسلام وبفض هذا التجمع …وكانت هناك محاولات حثيثة من فريق الرصد لدى رجال الأمن للإفراج عن المقبوض عليهم دون جدوى .

ولاحقا حدث ما نستطيع وصفه بالمرحلة الثانية من الاحداث . والتي كانت مأساوية وغير إنسانيه ..عندما دارات أحداثها فى اكثر من مكان بعيدا عن المكان المقرر للاعتصام ..حيث بدأت الشرارة الأولى باعتداء عناصر من رجال الأمن بالرصاص المطاطي والصوتي على عدد من البدون المعتصمين ….وتبع ذلك إلقاء القبض على نحو 25 معتصما فضلا عن وقوع اصابات بين البدون بينهما اثنان تم تحويلهما لمستشفى الجهراء بالاضافة إلى عدد آخر غير محدد أسعف إلى المستشفى العسكرى بمنطقه الجهراء وكذلك تم تحويل عددا أخر الى مستشفى البحر للعيون .. وهذا الحجم من المصابين بين صفوف المعتصمين ليؤكد ويعكس مدى التعديات والانتهاكات التى حدثت من قبل رجال الامن والتى جاءت عنيفة فى المرحلة الثانية من الاعتصام.

والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ومن خلال فريق الرصد التابع لها بذلت جهودا جبارة تمليها عليها مسؤوليتها الوطنية والانسانيه فى متابعه وعيادة حالات المصابين فى المستشفيات فضلا عن تدخلها الميدانى للتهدئة والفض بين المتشابكين .. ولكن تلك الجهود ضاعت هباء تجاه العنف الكبير من قبل رجال الامن فى تعاطيهم مع الاحداث والتى بدأت سلميه وانتهت مأساوية.


وتجاه ذلك فان الجمعية تعلن عن رفضها لأسلوب المعالجة للأحداث وتتوجه لقيادات الداخلية بمطلبها الذي تراه عادلا وهو إجراء تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات خاصة وان الأحداث تم رصدها من قبل مراقبين دوليين او منظمات انسانية دولية .


وكما ان الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان وهى تسجل هذا العنف وتعلن رفضها للعنف من قبل رجال الأمن وتؤكد أن دورها لا يقتصر على رصد الأحداث وجمعا

للمعلومات وإنما يشمل أيضا تحديد المشاكل ومسبباتها ودراسة الحلول والمساعدة على حل المشاكل ،فإننا نضم صوتنا للبيان المشترك الصادر عن منظمه هيومن رايتس ووتش – منظمه العفو الدولية – الرابطة الدولية للاجئين بتاريخ 27/9/2012 ونقترح مايلى :

1. تمكين البدون من جميع حقوقهم المدنية والانسانية مثال التعليم والرعاية الصحية وحرية التنقل والعمل ، إلى حين البت فى مركزهم القانوني .
2. تمكين البدون من اللجوء للمحاكم الكويتية للطعن على القرارات التي يتخذها الجهاز المركزي لمعالجه أوضاع المقيمين بصورة غير قانونيه .
3. تقديم اوراق الجنسية الثبوتية دون إبطاء إلى الأفراد البالغ عددهم 34 الفا والذين اعترف الجهاز المركزي لمعالجه أوضاع المقيمين بصوره غير قانونية بأنهم مواطنون كويتيون وبدء عمليه تحكيم نزيهة وشفافة لطلبات الجنسية الاخرى المعلقة ، بما فيها توفير الحق فى الاستئناف والتمييز.
4. ضمان الحق فى التجمع السلمي للبدون ، وإنهاء استخدام القوة المفرطة كرد على الاحتجاجات السلمية المطالبة بحقوق البدون ، والتحقيق فى مزاعم انتهاكات البدون ومعالجتها وضمان الإفراج عن البدون المحتجزين اثناء التظاهرات ، أو تقديم محاكمات نزيهة وشفافة وسريعة لهم اذا تم اتهامهم بجريمة.


الجمعية الكويتية لحقوق الانسان