محليات

“حدم” تطرح مبادرة تعديل المادة 174: الحل الأخير قبل الصدام “الحتمي”

طرحت الحركة الديمقراطية المدنية “حدم” مبادرة ( تعديل المادة 174) من الدستور لوضع الحلول قبل وقوع الصدام “الحتمي” غير المرغوب. 
وأصدرت “حدم” بيانا قالت فيه : 
وبعد صدور مرسوم حل مجلس الأمة 2009 و الذي جاء بعد مماطلة السلطة في إصدار ذلك المرسوم رغم صدور حكم المحكمة الدستورية القاضي بإبطال مجلس 2012 و ذلك بسبب خطأ إجرائي اوقعت فيه السلطة التنفيذية نفسها ،  و بعد نظرة فاحصة على الأحداث المنصرمة نجد أن السلطة حاولت استغلال خطئها بأكبر قدر ممكن ولا تزال تحاول تكرار الأخطاء لاستغلالها مرة أخرى ويبدو ذلك من خلال التلويح بإصدار مرسوم ضرورة يعبث بالنظام الانتخابي بعد تحصينه من قبل المحكمة الدستورية ، التي لم يأت حكمها كما كانت تخطط السلطة وتأمل في أن تجعل من حكم المحكمة الدستورية ذريعة مبررة للعبث في النظام الانتخابي.
إن إقدام السلطة – إن تم – على إصدار مرسوم ضرورة يقضي بتغيير النظام الانتخابي المحصن من قبل المحكمة الدستورية ، لن يكون مفاجئا  لنا في الحركة الديمقراطية المدنية ” حدم ” نظرا لما يزخر به رصيدها من الممارسات العبثية  وتأكيد ما هو ثابت من سوء نيتها وضيق أفقها بالدستور والتزاماته ، وهذا سيلغي أي جدوى من المطالبة بتعاون السلطة بتحقيق الإصلاحات السياسية التي سبق وأن أعلنها الشعب الكويتي عبر جماعاته السياسية ، ولذلك نجد أنه من الواجب علينا أن لا ننتظر فعل السلطة فندخل في دائرة رد الفعل ، بل علينا المبادرة بخطوة مستحقة لوقف عبث السلطة المتواصل.
إننا في الحركة الديمقراطية المدنية ” حدم” نرى بأن الحد من هذه الممارسات  والمماطلة و التحول إلى الديمقراطية الحقيقية والكاملة  لا يكون إلا بحلول جذرية منسجمة مع ما يوجه الدستور له من مزيد من المكتسبات والحريات للشعب الكويتي ، وعليه فإننا ندعو الى أن تكون فعالياتنا كشعب قوية وحازمة تبدأ بتحركات نوعية تقود المظاهرات الكبرى وترفع مطلبا مستحقا تنعم به جميع الشعوب المحترمة وذلك عبر تعديل المادة (174) من الدستور لاستحداث آلية ” الاستفتاء العام ” كما أشرنا إليه في بياننا السابق ، إننا بشكل واضح وصريح نسعى للمطالبة بمزيد من المكتسبات للشعب الكويتي وهو حق بديهي ومنطقي يقضي بأن يكون الشعب كل الشعب هو صاحب السيادة ومصدر السلطات جميعا كما عبر عن ذلك الدستور في مادته السادسة ويكون هو الفيصل وصاحب الكلمة المسموعة في حل الأزمة السياسية المستمرة بسبب سعي السلطة المستمر للتبرم من الالتزام الدستوري والاستحقاق الشعبي نحو إصلاح النظام السياسي.
 
إننا نطالب الشعب الكويتي قاطبة شبابه وقواه السياسية وكتله البرلمانية بتبني هذا المطلب المستحق والمنسجم دستوريا كمبادرة وفعل ، لا كرد فعل على ممارسات متوقعة من السلطة ، كما أنه ليس من العقل ولا الحكمة في شيء أن يكون مصير شعب كامل مرهون بعبث سلطة لا تستمد شرعيتها السياسية منه فضلا عن أننا ندفع ثمن خطواتها غير المسئولة ويكون أعلى سقف مطالبنا هو معالجة مخالفاتها وأخطائها المتعمدة والمقصودة ، فالسلطة لن ترتدع في عبثها طالما كانت تعلم بأنها هي صاحبة اليد العليا في كل خيار تتخذه ، لكن و بعد تعديل المادة (174) المتعلقة بآلية تعديل الدستور و تعزيز المشاركة الشعبية باستحداث الاستفتاء العام في أي تعديل دستوري سيتحقق التوازن المطلوب بين سلطات الدولة المختلفة تمهيداَ للوصول إلى مفهوم الدولة المدنية الحقيقي المتمثل بالممارسات الديمقراطية الحقيقة.
إن مبادرة ( تعديل المادة 174) من الدستور تضعها الحركة الديمقراطية المدنية “حدم” بين يدي الشعب الكويتي ، لنبادر في وضع الحلول قبل وقوع الصدام غير المرغوب لكنه وللأسف حتمي إذا ما استمرت السلطة في نهجها واستمر الشعب في الصبر إلى أن لا يبقى مجال للصبر.