محليات

السفير الدويسان يؤكد اهمية ايجاد حل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية

أكد سفير دولة الكويت لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان اهمية ايجاد حل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية منتقدا صمت المجتمع الدولي حيال الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة.
جاء ذلك في حفل العشاء الذي اقامة مكتب الجامعة العربية في المملكة المتحدة على هامش مؤتمر حزب المحافظين الذي اختتم اعماله هنا الليلة الماضية وتحدث فيه عميد السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي السفير خالد الدويسان ممثلا عن السفراء العرب ومن الجانب البريطاني وزير الدولة لشؤن الشرق الاوسط اليستر بيرت والسفير الفلسطيني في المملكة المتحدة مانويل حساسيان.
وطالب السفير الدويسان المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لاخضاعها لقرارات الشرعية الدولية.
وحث حكومة المملكة المتحدة على العمل مع المجتمع الدولي للمساعدة في انشاء الدولة الفلسطينية المستقلة لافتا الى ان ذلك من شأنه تعزيزالسلام والاستقرار في المنطقة.
وبين انه “من غير المقبول ان يتم الاستيلاء على اراضي الغير وبناء مستوطنات عليها ” مؤكدا اهمية ان تبقى القضية الفلسطينية احدى اولويات المجتمع الدولي.
وعلى صعيد منفصل اشاد السفير الدويسان بالجالية العربية في مدينة برمنغهام وبقية انحاء المملكة المتحدة ووصفها بأنها “قدوة حسنة للانسجام والاندماج مع المجتمعات الاخرى هنا”.
من جهته اشاد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط اليستر بيرت بالسفراء العرب الذين التقى بهم وعمل معهم خلال فترة عمله في وزارة الخارجية حيث اعطوه فرصة للاطلاع بصورة اكبر على الاوضاع في المنطقة التي يمثلونها والعلاقات مع بلدانهم.
وقال بيرت ان هناك “الكثير من الامور التي تربط العالم العربي والمملكة المتحدة معا” موضحا ان “هناك سلسلة من المبادرات الجديدة التي يمكن أن ننفذها معا في جميع المجالات مع أصدقائنا في المنطقة ليس فيما يتعلق بالعلاقات الأمنية او الروابط التجارية او التعاون في مجال الطاقة فحسب وانما تعزيز العلاقات والاهتمامات الثقافية والتربوية ايضا”.
واكد بيرت ان موقف الحكومة البريطانية من قضية السلام في الشرق الاوسط لم يتغير ابدا حيث تظل المساعي مركزة على تحقيق مخطط الدولتين والقدس عاصمة مشتركة اضافة الى الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد على ان حكومة بلاده قلقة جدا من تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية واسرائيل خصوصا أمام الجمود الدبلوماسي بين الجانبين معربا عن امله في ان تعطي نتائج الانتخابات الامريكية دفعة قوية لعملية السلام بالنظر الى الدور المهم والرئيس الذي تؤديه الولايات المتحدة.
واوضح بيرت انه على الرغم من الاحداث العالمية الكبيرة التي طغت على الساحة الدولية خلال الاشهر الاخيرة الا ان الحكومة البريطانية لم تصرف نظرها عن قضية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيلين واهميتها بالنسبة لمستقبل وامن المنطقة اجمع.
ولفت الى ان القضية لا تحتمل تضييع مزيد من السنوات في وقت تشتد فيه الازمة تعقيدا مضيفا ان “بلاده ستعمل كل ما في وسعها من اجل اعادة احياء المفاوضات ومسار السلام في القريب العاجل”.
ووصف الوزير البريطاني الربيع العربي بأنه “يمثل مرحلة ايجابية ومهمة في تاريخ ومستقبل منطقة الشرق الاوسط ككل حيث يمكن لشعوب وحكومات الدول العربية انتهاز هذه الفرصة لخلق فرص اخرى تعود بالمنفعة عليهم جميعا”.
وبين اهمية ان يكون التغيير الذي تشهده المنطقة داخليا ودون تدخل من احد مع اعطاء الشعوب المعنية الفرصة لتحقيق مطالبها وفق الجدول الزمني الذي تراه مناسبا مؤكدا ان بلاده كانت ولا تزال مستعدة لتقديم الدعم والمساندة للدول العربية الطامحة للتغيير والحرية.
وعن الازمة السورية قال بيرت ان “الوضع هناك يزداد خطورة وتدهورا ليس داخل سوريا فحسب بل امتد ايضا الى دول الجوار لاسيما مع تزايد ازمة اللاجئين في المخيمات”.
واكد ان الحكومة البريطانية تواصل كافة مساعيها الدبلوماسية داخل مجلس الامن بهدف استصدار قرار لحل هذه القضية التي وصفها ب”المعقدة” معربا عن تفاؤله بأن يشهد العالم العربي المرحلة المقبلة مزيدا من الاستقرار والازدهار والامن.
من جهته اكد السفير الفلسطيني في المملكة المتحدة مانويل حساسيان ان مشروع حل الدولتين قد تم اجهاضه على ارض الواقع بفعل اصرار اسرائيل على بناء المستوطنات وتشييد الجدار العازل الى جانب رفض الجلوس الى طاولة المفاوضات.
وشدد على ان القضية الفلسطينية باتت بحاجة الى افعال ملموسة وليس مجرد اقوال تطيل من مأساة الشعب الفلسطيني داعيا المجتمع الدولي الى تحمل كافة مسؤولياته وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة.
واعرب حساسيان عن الأمل في ان تؤدي بريطانيا دورا مهما في اعادة احياء المفاوضات بين الجانبين مشيرا في المقابل الى ان الولايات المتحدة ظلت دائما منحازة الى الجانب الاسرائيلي.
واوضح انه لم يبق امام السلطة الوطنية خيار سوى التمسك بالامم المتحدة على الرغم من وجود مسارات عدة وخطط للسلام دون ان يتحقق السلام المنشود مضيفا ان المستقبل بهذا الشكل سيكون غامضا ولا يحمل أية مؤشرات ايجابية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني سواء في غزة او الضفة الغربية والقدس.