منوعات

سعودية ترفض دية شرعية بالملايين وتعفو عن قاتل ابنها بلا مقابل

ضربت سيدة سعودية نموذجاً في “العفو عند المقدرة” وفي الزهد بمال الدنيا طمعاً فيما عندالله، حين رفضت أموالاً بالملايين دية شرعية لابنها المقتول، وتنازلت عن القصاص من قاتله.. بلا مقابل، في وقت تجاوزت دية القتل في المملكة العربية السعودية مبلغ ثلاثين مليون ريال في بعض الحالات.

ووفقاً لما ذكرته صحف سعودية فإن والدة القتيل (واسمه سهل مطير البلوي) قد رفضت عروضاً مجزية مقابل أن تتنازل عن قاتل ابنها (اليتيم) منها عمارة سكنية من والد القاتل، إلا أنها أبت إلا أن يكون التنازل بلا مقابل رغم الحالة المادية المتواضعة لها ولأسرتها.

 



بدأت القصة قبل عامين، حين أقدم الشاب بندر عايد البلوي، على قتل الشاب سهل مطير البلوي، إثر مشاجرة بينهما، ليرحل الشاب اليافع سهل تاركاً خلفه والدته الأرملة وأخواته الثلاث، وأخيه البالغ من العمر 10 أعوام. 



وفي حديثه لصحيفة الوطن السعودية روى عايد البلوي “والد الجاني” بأحرف متسارعة قصة التنازل مؤكداً أنه لم يتفاجأ بها، كونه يعلم ما تحمله مرزوقة البلوي “أم سهل” من إيمان وحب للخير، ويقول: “كانت ناوية على التنازل.. هي وجهها خير”. 



وأكد البلوي، أنه حاول الحصول على تنازل عن ابنه، وقال: “عرضت على مرزوقة عمارة سكنية مقابل التنازل ورفضت، ثم عرضنا عليها مليون ريال ورفضت أيضاً، ثم عرضنا عليها مليوني ريال إلا أنها كانت ترفض كل ذلك”، لافتاً إلى أنها قامت الأربعاء الماضي بعد أيام من صدور حكم القصاص، بمراجعة المحكمة، وطلبت مقابلة الجاني، وحين حضر إلى المحكمة قالت له أمام القاضي: “يابندر أنا معفيتك لوجه الله، أنا من ربيت سهل، وأنا أتنازل عنك الآن لله ولا أريد إلا ماعند الله”.



شقيقة سهل من جانبها قالت إن والدتها لم تقبل كل ما عرض عليها من أموال، وفضلت أن تتنازل لوجه الله بعد صدور الحكم بأيام، وتؤكد أنه رغم أنهم يعيشون على راتب تقاعدي لا يتجاوز ألفي ريال، ولا يملكون منزلاً إلا أن ذلك لم يمنع والدتها من رفض كل الأموال التي قدمت لها لتعلن أن تنازلها هو لوجه الله.