أقلامهم

عبدالله العدواني: الحكومة لدينا تستعدي الشعب وتحرض ضده وتتجاسر عليه.

لا تجعلونا خصمًا لكم! 
عبدالله العدواني 
حقا ما يحدث في الكويت الآن أمر مقلق ومحزن، ما يحدث يجعلنا نتساءل الى أين يسير بلدنا الغالي؟ وإلى أي مدى ستصل الأمور تعقيدا وما الحل؟ ما يحدث مخيف وحقا مرعب كما قال روضان الروضان، بل يدعو لأن يتدخل أصحاب الحكمة بسرعة لإنقاذ الوطن قبل ان يفوت الفوت.
وما رأيناه في ندوة النملان من ارتفاع لسقف المطالبات ولهجة الحوار ينذر بأن شيئا عظيما سيحدث، نأمل إذا ما حدث ان يكون في مصلحة الوطن وشعبه وجميع من فيه، ولهذا نأمل ان تمر الأمور بسلام ان شاء الله رب العالمين، لأنه من الواضح ان الشعب ما عاد ينتظر الإصلاحات ولن يرضى بالصفقات وإنما يريد حلولا جذرية وعملية وناجزة وسريعة وفورية لأن اليأس تمدد والملل بلغ الزبى. 
وبعد ان شاهدنا الحضور الحاشد واكتشف الإعلام الفاسد ان الأغلبية حقا أغلبية والشعب من ورائهم كالمدفع، لم يتبق أمامهم إلا الحفر كالسوس في جسد الوطن، ولم يعد أمامهم إلا التحريض بعبارات مللنا سماعها، و«خلهم يصيحون» وأشياء من هذا القبيل بما لا ينفع بل يضر ولا يفيد. 
الغريب في الأمر ان الحكومة لدينا تستعدي الشعب وتحرض ضده وتتجاسر عليه فتحيل الى «الدستورية» وتخترع بين الفينة والأخرى ما يثير غضب المواطن العادي دون أي مقدمات وإن كان مبررها القضاء على الأغلبية فهيهات هيهات، ولم تكن حكومتنا من الذكاء لتكسب الشعب الى صفها وتزيح المشكلات عن طريقها وتنمي وتصلح، لكنها تصر على سماع أبواق وأقلام مغرضة حتى باتت تريد ان توقعنا في هوة سحيقة ما لها من قرار. ورغم ان صاحب السمو الأمير اتخذ قرارا عادلا وسليما بحل مجلس القبيضة 2009 وأسدل الستار على مسلسل طويل من المهاترات التي أضاعت وقتنا، إلا ان رموز الشر سارعت بالنفخ في نار الفتنة بأساليب مبتكرة ومختلفة، فما بالهم عندما يقر سموه بإذن الله قريبا جدا مرسوما بالدعوة إلى الانتخابات بالقانون القديم نفسه ونظامه، 4 أصوات للناخب في 5 دوائر؟ مع الأسف الحكومة تستعدي الشعب وتجعله خصما بالسماع للمتنفذين الذين لا يهمهم إلا مصالحهم، والحكومة لا تستطيع مشاهدة المنظر من زاوية الشعب بل تسارع لتراها من زاوية هؤلاء المنتفعين، لهذا يقول الشعب «لا تجعلونا خصما لكم». وليعلم من يعادي الشعوب أنه حتما لن ينتصر والأمثلة كثيرة، وأقول لك من خلال رؤيتي ان الشباب كلهم طاقة وحيوية وحب لبلدهم ولن يهدأوا إلا عندما يجدون الإجراءات على طريق الإصلاح واضحة، فلا تجعلونا خصما لكم.